
أصدر ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية تيارت بيانا شديد اللهجة، موجّها إلى المستفيدين من السكنات الاجتماعية الإيجارية، مؤكدا فيه على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين والتنظيمات المعمول بها، والتي تمنع منعا باتا بيع هذه السكنات أو تأجيرها بطرق غير قانونية.
وأوضح الديوان، أن السكنات الاجتماعية وُجّهت أساسًا للفئات ذات الدخل المحدود، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حق السكن اللائق للمواطنين. وعليه، فإن أي تصرف مخالف، كبيع السكن أو تأجيره للغير، يُعد خرقًا صريحًا للشروط التعاقدية التي التزم بها المستفيد عند استلامه للمسكن.
وأشار البيان، إلى تسجيل عدة تجاوزات في هذا الشأن خلال الفترة الأخيرة، حيث أقدم بعض المستفيدين على استغلال هذه السكنات لأغراض تجارية أو تحقيق أرباح شخصية، وهو ما يتنافى مع الهدف الاجتماعي لهذا البرنامج السكني. وفي هذا السياق، شدّد الديوان على أنه لن يتهاون مع المخالفين، ملوّحًا باتخاذ إجراءات قانونية صارمة قد تصل إلى فسخ عقد الاستفادة واسترجاع السكن، مع إمكانية المتابعة القضائية في بعض الحالات.
تنبيهات لكل من له يد في بيع أو تأجير هذه السكنات ومتابعته قانونيا
كما دعا ديوان الترقية والتسيير العقاري، جميع المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام القوانين، مذكّرًا بأن هذه السكنات هي أمانة اجتماعية وحق لفئة تحتاجها فعلًا، وليس وسيلة للربح أو المضاربة.
وأكد الديوان أن كل من يثبت تورطه في تسهيل بيع أو تأجير هذه السكنات بطرق مخالفة للقانون، سواء كان سمسارًا، كاتبًا عموميًا، موثقًا، وكالة عقارية أو حتى مسيّر صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيتعرض للمتابعة القضائية. واعتبر البيان أن هذه الممارسات تندرج ضمن “المتاجرة بأملاك الدولة”، والإضرار بالمصلحة العامة، خاصة وأن السكنات الاجتماعية موجهة لفئة محدودة الدخل، ولا يجوز تحويلها إلى مصدر ربح أو مضاربة.
وأشار الديوان، إلى أن بعض الصفحات على موقع Facebook أصبحت تُستغل للإعلان عن بيع أو تأجير هذا النوع من السكنات، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للقوانين والتنظيمات المعمول بها. كما شدد على أن أي إعلان أو وساطة في هذا الإطار يُعد دليلاً يمكن الاستناد إليه في المتابعة القضائية.
وفي السياق ذاته، ذكّر الديوان بأن عقود الاستفادة من السكنات الاجتماعية تتضمن بنودًا صريحة تمنع التصرف فيها بالبيع أو الكراء، وأن أي إخلال بهذه الالتزامات يعرض صاحبه لعقوبات تصل إلى فسخ عقد الاستفادة واسترجاع المسكن، إلى جانب المتابعة أمام الجهات القضائية المختصة. ودعا البيان، جميع المهنيين والمتدخلين في مجال العقار، إلى الالتزام الصارم بالقانون، وتفادي الانخراط في مثل هذه الممارسات التي تضر بسمعة المهنة وتضرب مصداقية البرامج السكنية العمومية.
ويأتي هذا التحذير، في إطار جهود الدولة الرامية إلى حماية السكن العمومي الإيجاري من التجاوزات، وضمان توجيهه للفئات المستحقة فعليًا، بما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية ويحافظ على المال العام من الاستغلال غير المشروع.
ج.غزالي



