الجهوي‎

تلمسان تفعّل مخططا متعدد القطاعات

لتعزيز الوقاية من السرطان في آفاق 2035

ترأس والي ولاية تلمسان، “يوسف بشلاوي”، جلسة عمل بمقر الولاية، خُصصت لمتابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن اللقاء الوطني للجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، المنعقد في 3 فيفري 2026، والمصادق عليها من قبل رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان، ومكافحته في آفاق 2035.

وشهد الاجتماع حضورًا واسعًا لممثلي عدة قطاعات، من بينها الصحة، التجارة، الفلاحة، النقل، التشغيل، التكوين والتعليم المهنيين، الشباب والرياضة، الشؤون الدينية، النشاط الاجتماعي والتضامن، إلى جانب جامعة “أبي بكر بلقايد”، ومصالح الخدمات الجامعية، والصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، فضلا عن مدير إذاعة تلمسان الجهوية ونخبة من الأطباء الأخصائيين.

واستهل الوالي اللقاء، بالإشارة إلى مخرجات مجلس الوزراء الأخير، الذي أكد على إعداد دراسة لإنجاز مستشفى متخصص في علاج السرطان بكل ولاية، مع العمل على تعزيز قدرات الهياكل الصحية وتطوير خدماتها.

وخلال الجلسة، تم عرض 4 محاور رئيسية تشكل أساس مخطط العمل، وهي التحسيس والتوعية، والكشف المبكر والتشخيص، والتكفل والعلاج، إضافة إلى الإعلام والاتصال. كما تم تقديم خارطة طريق تضمنت جملة من الإجراءات القطاعية، مع الاستماع إلى عروض الأطباء والخبراء، حول الإمكانيات المتاحة والتحديات المطروحة.

وفي محور التحسيس، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز ثقافة التغذية الصحية، وإطلاق حملات توعوية واسعة لمحاربة التدخين وتشجيع النشاط البدني، إلى جانب تفعيل المخطط الوطني للوقاية من السمنة، وتشديد الرقابة على السلسلة الغذائية، مع ضمان المرافقة النفسية والاجتماعية للمرضى. كما تم التأكيد على أهمية استغلال وسائل الإعلام، خاصة عبر إذاعة تلمسان الجهوية ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر الوعي الصحي.

أما في مجال الكشف المبكر، فقد تم الاتفاق على تنظيم قوافل طبية دورية مجهزة، بالتنسيق مع الجمعيات والصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، مع إنشاء وحدات متخصصة للكشف عن سرطانات الثدي والبروستات وعنق الرحم، بما يساهم في التشخيص المبكر ورفع فرص العلاج. وفيما يتعلق بالتكفل بالمرضى، دعا المشاركون إلى تحسين مسار العلاج داخل المؤسسات الاستشفائية، والرفع من جودة الخدمات الصحية، مع تعزيز آليات الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين.

وفي محور الإعلام والاتصال، تم التأكيد على تكثيف البرامج التوعوية، وتكوين الجمعيات، وتفعيل خلايا الإصغاء على مستوى مراكز مكافحة السرطان، بما يضمن مرافقة أفضل للمرضى وعائلاتهم.

وفي ختام الاجتماع، شدد والي الولاية على ضرورة المتابعة الدورية، لتنفيذ مخطط العمل ميدانيًا، مع تكثيف جهود التحسيس، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، والعمل على الحد من عوامل الخطر وتعزيز الوقاية الاستباقية، في إطار رؤية وطنية شاملة لمكافحة هذا المرض.

بكاي عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى