
يضع مدرب منتخب الأرجنتين، منافس الجزائر في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة (مونديال 2026) “ليونيل سكالوني”، الجزائر في دائرة اهتمامه بشكل خاص.
ويستند هذا فوق المتابعين، على اختياراته لمباريات ودية مع منتخبات إفريقية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الأرجنتين لمواجهة الجزائر بشكل خاص. وكما نعلم جميعًا، تم تقسيم المنتخبات في كأس العالم 2026 إلى مجموعات تضم فرقًا من قارات مختلفة. الجزائر تنتمي للقارة الإفريقية، بينما الأرجنتين تمثل قارة أمريكا الجنوبية. النمسا جاءت من أوروبا، والأردن من قارة آسيا.
الأرجنتين، قبل كأس العالم، اختارت أن تواجه منتخبات إفريقية في المباريات الودية. البداية كانت مع منتخب موريتانيا، الذي يحتل المرتبة 115 في ترتيب الفيفا، ثم لعبت مع منتخب زامبيا، الذي يأتي في المرتبة الـ 91. السؤال الذي يطرح نفسه حول اختيارات الأرجنتين لمواجهة منتخبات إفريقية بمستوى متواضع.
والجواب يكمن في أن “سكالوني”، مدرب الأرجنتين، يريد أن يدرس عن كثب أسلوب اللعب الأفريقي الذي قد يتشابه مع أسلوب الجزائر. سابقًا، كما واجه المنتخب الوطني الجزائري منتخب موريتانيا في نهائيات كأس أمم إفريقيا وفاز عليه. هذه المواجهات والنتائج تلعب دورًا كبيرًا في اختيارات سكالوني.
وبات الدور المزدوج لبيتكوفيتش: سكالوني ليس فقط مدربًا للأرجنتين، بل كان لاعبًا تحت إشراف فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الوطني، خلال فترة لعبه في نادي لازيو الإيطالي. “سكالوني” يعرف “بيتكوفيتش” جيدًا، حيث أشرف عليه في 68 مباراة، ما يمنحه معرفة تامة بأسلوبه وتكتيكاته. وهذا يعزز من أهمية استعداد الأرجنتين لملاقاة الجزائر، حيث يعتبر “سكالوني” أن “بيتكوفيتش” يعد خصمًا قويًا بسبب خبرته في قراءة المباريات وتغيير التكتيك.
ومن خلال متابعة المباريات الودية، نلاحظ أن المنتخبات الأوروبية مثل النمسا، تجري تغييرات كبيرة في تشكيلاتها خلال الشوط الثاني من المباريات. على سبيل المثال، في المباراة ضد غانا، أجرى المدرب النمساوي 10 تغييرات في التشكيلة، وهو نفس ما فعله ضد كوريا الجنوبية. هذه التغييرات تُظهر أن المدربين يديرون المباريات بمرونة، ويستعدون لمواجهة فرق قوية في كأس العالم.
بينما اختار منتخب الأردن أن يلعب مع فرق من أمريكا الشمالية (كوستاريكا) وإفريقيا (نيجيريا)، وتوجه إلى لقاء منتخب سويسرا استعدادًا للمنتخب الأوروبي (النمسا)، اختار “سكالوني” منتخبات إفريقية فقط من أجل دراسة طريقة لعبها التي قد تشبه أسلوب الجزائر.
كل هذه التحضيرات والتفاصيل، تؤكد أن الأرجنتين، رغم كونها بطل العالم، تضع الجزائر في حساباتها بجدية. “سكالوني” يعرف تمامًا أن المباراة الأولى بين الجزائر والأرجنتين في كأس العالم ستكون مصيرية، وأن نتيجة تلك المباراة ستؤثر بشكل كبير على مسار الفريق في باقي المباريات. لذا، اختار أن يتواجه مع فرق إفريقية لدراسة أسلوب لعب مشابه.
التحليل يسلط الضوء على أمر مهم: “سكالوني” يحترم منتخب الجزائر، ويعرف أن التحدي سيكون كبيرًا. وبذلك، يمكن القول بأن الأرجنتين متخوفة جدًا من مواجهة الجزائر في كأس العالم.
م. شريف



