رياضة

المدربون الأجانب في الدوري الجزائري…

بين ضغط النتائج وتقلبات المشاهد

باتت خيارات الطاقم الفني الأجنبي لا تلقى الإجماع في أوساط الأندية الجزائرية، رغم أن بعضها تمكن من تحقيق نتائج إيجابية، فيما البقية كان مصيرهم الرحيل.

وفي هذا السياق، يترقّب أنصار شباب بلوزداد قرار مجلس التأديب بخصوص مدرب الفريق الصربي “سعد راموفيتش”، عقب مثوله الرسمي بسبب الأحداث التي رافقت مباراتي شبيبة القبائل وسينغيدا التنزاني. ورغم تحقيقه 4 انتصارات متتالية مؤخرًا، إلا أنّ وضعيته داخل النادي ما تزال غير مستقرة بسبب توتّر علاقته بالأنصار واستمرار حالة الاحتقان في المدرجات، حتى بعد اعتذاره العلني.

ومثُل مدرب فريق شباب بلوزداد، الألماني “سعد راموفيتش”، يوم الأحد الماضي، أمام المجلس التأديبي للنادي. وكشفت إدارة شباب بلوزداد، في بيان لها، بأن “مسول راموفيتش”، أمام المجلس التأديبي، يأتي بناء على أحكام النظام الداخلي للفريق. كما أوضح ذات البيان، بأن هذه الخطوة، تأتي من أجل تقديم “راموفيتش”، توضيحات، بعد ما تم تسجيله خلال مباراة “سنغيدا التنزاني”، في رابطة أبطال إفريقيا، وكذا مباراة شبيبة القبائل، في الجولة الـ15 من البطولة.

وأكدت إدارة شباب بلوزداد، بأن مصلحة الفريق تبقى فوق كل اعتبار، في إطار الاحترام المتبادل، وسيتم الإعلان عن أي قرار في الوقت المناسب، بعد استكمال جميع الاجراءات التنظيمية اللازمة.

الورقة الثانية المرشحة للسقوط ، وبعد الإقصاء المبكر لـ شبيبة القبائل من كأس الجزائر، تصاعد الجدل حول مستقبل المدرب الألماني “جوزيف زينباور”، بين مطالب برحيله وأصوات ترى أن تغييره في هذا التوقيت سيزيد الوضع تعقيدًا . وكشفت مصادر موثوقة أن عقد “زينباور” يتضمن شرطًا جزائيًا ضخمًا بقيمة 500 ألف يورو في حال قررت الإدارة فسخه من جانب واحد، كما يُلزم المدرب بدفع المبلغ نفسه إذا استقال من تلقاء نفسه، ما يجعل الطرفين مقيدين بالعقد . إضافة إلى ذلك، يتقاضى “زينباور” راتبًا شهريًا قدره 65 ألف يورو، ليُعد بذلك أعلى مدرب أجرًا في الدوري الجزائري .

وتؤكد عدة أطراف أن مسؤولية الإخفاقات مشتركة بين الإدارة واللاعبين والطاقم الفني، خاصة مع ضياع فرص سهلة في مباريات حاسمة قارّيًا ومحليًا، وهو ما حرم الفريق من نتائج أفضل. ويرى أنصار “الكناري” أن الفريق يحتاج إلى الاستقرار والهدوء من أجل إنقاذ الموسم وضمان مركز مؤهل لمنافسة قارية، معتبرين أن المواجهات القادمة، وعلى رأسها لقاء مولودية الجزائر، ستكون حاسمة لتحديد مصير الموسم.

من جهته، لازال بيت “العميد” ومتصدر الدوري الجزائري مفتوح على عدة مستجدات ، ودخل المدرب موكوينا منعرج خطير في مشواره مع مولودية الجزائر، وبعد وداع دوري الأبطال، الهزيمة الثانية في الدوري وضعت المدرب الجنوب أفريقي في مرمى الانتقادات ، وبدأت الجماهير تفقد ثقتها في مشروع موكوينا.

و في لقطة غير مألوفة، اختار مدرب مولودية الجزائر رولاني موكوينا الصمت التام عقب خسارة فريقه أمام مولودية وهران في الدقائق الأخيرة من المباراة.

فبدل المثول أمام وسائل الإعلام لتحليل الأداء وشرح أسباب التعثر، غاب مدرب المولودية عن الندوة الصحفية، تاركًا المنصة لممثلي الفريق المضيف، في مشهد أثار الكثير من الجدل والتأويلات.

الهزيمة جاءت في توقيت حساس، وكان الشارع الرياضي ينتظر توضيحات فنية ورسائل طمأنة للجماهير، خاصة مع بداية مرحلة جديدة تحت قيادته. غير أن المدرب الجنوب إفريقي فضّل الانسحاب الكامل، لا تصريح، لا تبرير، ولا حتى ظهور أمام الصحافة، ما جعل البعض يعتبرها رسالة قوية، بينما رآها آخرون هروبًا من تحمّل المسؤولية.

قرار الصمت هذا فتح باب النقاش حول أسلوب موكوينا في إدارة الأزمات والتواصل مع الأنصار، فهل كان موقفًا مدروسًا لتفادي الانفعال؟ أم أنه مؤشر على توتر مبكر داخل الفريق؟

وتبقى الأيام القادمة وحدها التي تكشف إن كان هذا الصمت تكتيكًا ذكيًا… أم بداية ضغط مبكر على الجهاز الفني.

وفي ذات السياق لازالت إدارة مولودية وهران، من جهتها تسعى لتسمية طاقم فني جديد خلفا للمدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، الذي تمت إقالته بسبب تراجع النتائج في الفترة الأخيرة.

وبعد رحيل المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو إثر سلسلة النتائج السلبية، نجح شريف الوزاني سي الطاهر في قلب الموازين سريعًا داخل بيت الحمراوة، بتحقيقه تعادل خارج الديار أمام مستغانم ثم فوز ثمين على المتصدر مولودية الجزائر أعادا الروح والثقة للاعبين، ومنحا الفريق دفعة نفسية قوية في سباق البطولة.

هذا التحول الإيجابي دفع إدارة شركة هيبروك، بقيادة رئيس مجلس الإدارة هشام قناّد، إلى تقديم عرض رسمي لسي الطاهر من أجل مواصلة مهامه على رأس العارضة الفنية حتى نهاية الموسم ، خاصة وأن الفريق يبدو أنه تجاوز المرحلة الأصعب وبدأ يستعيد توازنه الفني والذهني.

وكان منذ ايام قليلة رسم المدرب نذير لكناوي عودته إلى العارضة الفنية لترجي مستغانم، وذلك بعد بقاء الفريق دون مدرب عقب إقالة التقني التونسي حاتم ميساوي.

وجاءت عودة لكناوي، الذي كان قد قاد الفريق خلال مرحلة الذهاب من بطولة القسم الأول المحترف قبل إبعاده بسبب توالي النتائج السلبية، في ظل فشل إدارة النادي في التوصل إلى اتفاق مع مدرب جديد خلال الأيام الماضية.

وكان اسم لكناوي قد طُرح بقوة في بيت وفاق سطيف قبل أيام، حيث جرت اتصالات بين الطرفين، غير أن إدارة “النسر الأسود” حسمت خيارها في نهاية المطاف بالتعاقد مع المدرب لطفي عمروش خلفا للصربي “ميتشو”.

 

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى