رياضة

“الخضر” يسعون لمواصلة المشوار بثبات في أمم إفريقيا..

"بيتكو" يجهز أسلحته لاصطياد "الفهود" الجموحة

“الخضر”..يواصل تعداد المنتخب الوطني تحضيراته، تحسبا لمباراته المرتقبة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، لحساب الدور ثمن النهائي من منافسة كأس أمم إفريقيا 2025.

وتترقب الجماهير الإفريقية قمة كبيرة بين الجزائر والكونغو في ثمن النهائي يوم الثلاثاء المقبل على ملعب الرباط، وهي المرة الأولى التي يصل فيها “محاربو الصحراء” هذا الدور، منذ نسخة 2019 بمصر، والتي حصدوا لقبها في النهاية.

ويشكل هذا الدور ثمن النهائي اختبارًا حقيقيا أمام منتخب متمرس وجاهز ذهنيا، وسيكون على المنتخب الوطني التحلي بالصبر، والتحكم في مجريات اللعب، والفعالية الهجومية من أجل مواصلة المشوار القاري. هذه المواجهة الحاسمة، قد تفتح للمنتخب الوطني أبواب الدور الموالي في مسعاهم للتتويج بالنجمة الثالثة.

ومن المقرر أن تجرى هذه المواجهة يوم الثلاثاء المقبل، الموافق للسادس من جانفي، بداية من الساعة الخامسة مساء بتوقيت الجزائر، على أرضية ملعب الرباط، في مباراة تعد منعرجا مهما في مشوار الخضر خلال البطولة القارية. ويواجه المنتخب الوطني نظيره الكونغولي، الذي تأهل إلى هذا الدور بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الرابعة، في حين بلغ الخضر الدور ثمن النهائي عن جدارة واستحقاق، عقب تصدرهم للمجموعة الخامسة، بفضل فوزين متتاليين أمام كل من السودان بثلاثية نظيفة، وبوركينا فاسو بهدف دون رد، قبل خوض مباراة شكلية أمام غينيا الاستوائية في الجولة الثالثة.

ومن المنتظر، أن تشهد هذه المباراة عودة عدد من الركائز الأساسية إلى التشكيلة، بعد أن غابت عن المواجهة السابقة أمام غينيا الاستوائية، وذلك من أجل تعزيز حظوظ المنتخب في بلوغ الدور ربع النهائي ومواصلة المشوار بثبات في كأس أمم إفريقيا. وأجرى رفاق القائد “محرز” حصة تدريبية الجمعة وسط أجواء رائعة ومعنويات مرتفعة وتركيز كبير كذلك، بعد تحقيق التأهل إلى الدور ثمن النهائي بأفضل طريقة ممكنة.

وبرز تصميم زملاء القائد “رياض محرز” لدى استئنافهم التحضيرات الجمعة الماضي، 24 ساعة بعد استفادتهم من راحة مستحقة. وتعي تشكيلة “فلاديمير بيتكوفيتش” جيّدا، أهمية التركيز والصرامة والالتزام لبلوغ مرحلة رُبع النسخة الخامسة والثلاثين للمسابقة القارية. ووفق الصور التي بثتها “الفاف” فقد حضر حصة الجمعة، 25 لاعباً، فيما غاب (جوان حجام، سمير سفيان شرقي ومحمد الأمين توقاي).

وبعدما خرج محوري الترجي التونسي مصاباً من لقاء غينيا الاستوائية، فضّل الطاقم الفني إعفاء “توقاي” تحفظياً من الحصة. ويُرتقب أن يتمّ الحسم في غضون اليومين المقبلين بشأن مشاركة “توقاي” من عدمها أمام الفهود. وشرع المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” في تجهيز لاعبيه لهذه القمة منذ يوم الجمعة، وتستمر التحضيرات إلى غاية يوم غد الاثنين، والهدف مواصلة سلسلة الانتصارات التي بلغ قوامها ثلاثة في دور المجموعات، على كل من السودان، بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية على الترتيب.

بينما يدخل منتخب الكونغو الديمقراطية هذه المباراة بصفة منافس قوي وعنيد، مستفيدًا من مرحلة مجموعات ناجحة وديناميكية إيجابية واضحة. فقد قدّم “الفهود” أداءً منتظمًا في الدور الأول، أنهوا على إثره مجموعتهم بتحقيق فوزين أمام بنين (1-0) وبوتسوانا (3-0)، إلى جانب تعادل مقنع أمام منتخب السنغال (1-1)، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب في هذه النسخة.

ويقود المنتخب الكونغولي المدرب الفرنسي “سيباستيان ديسابر”، الذي يعرف جيدًا كرة القدم الجزائرية، بعد تجربته السابقة في بطولة الرابطة الجزائرية الأولى “موبيليس” مع نادي شبيبة الساورة سنة 2016. ومنذ توليه منصبه سنة 2022، خلفًا للأرجنتيني “هيكتور كوبر”، وضع “ديسابر” هدف ترسيخ مكانة “الفهود” ضمن المنتخبات التنافسية في القارة الإفريقية.

وقد أكد منتخب الكونغو الديمقراطية تطوره اللافت خلال كأس أمم إفريقيا 2024 التي جرت بكوت ديفوار، حين بلغ الدور نصف النهائي، قبل أن يُقصى أمام المنتخب الإيفواري المتوج لاحقًا باللقب بنتيجة (1-0)، وينهي المنافسة في المركز الرابع عقب خسارته مباراة الترتيب أمام جنوب إفريقيا بالنتيجة ذاتها.

كما أثبت المنتخب الكونغولي قدرته على التعامل مع المباريات الحاسمة والضغوط الكبيرة، بعد تأهله في نوفمبر الماضي إلى الملحق القاري المؤهل للمباراة الفاصلة بين القارات المؤدية إلى كأس العالم 2026، إثر مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، أقصى خلاله منتخب الكاميرون (1-0) في نصف النهائي، ثم تجاوز منتخب نيجيريا في النهائي بعد التعادل (1-1) والاحتكام إلى ركلات الترجيح (4-3)

وعلى الصعيد الجماعي، يظهر منتخب الكونغو الديمقراطية كفريق منظم جيدًا، صعب المراس، يتمتع بقاعدة دفاعية صلبة وقدرة كبيرة على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. وتجدر الإشارة إلى منتخبا الجزائر والكونغو الديمقراطية، سبق وأن تواجها في 6 مباريات تاريخيًا، 3 منها رسمية و3 ودية، حيث حقق الخضر فيها انتصارين مقابل 4 تعادلات، ولم ينهزموا تمامًا أمام “الفهود”، ما يمنحهم أفضلية على الورق.

 

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى