الــجــامــعــة

البروفيسور “تيزي عبد القادر” يؤكد أهمية القانون المدني في تكوين طالب الحقوق

في حديث علمي ثري ومميز، يفتح البروفيسور “تيزي عبد القادر”، أستاذ القانون الخاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة جيلالي ليابس، نافذة على أحد أهم المقاييس الأساسية في تكوين طلبة الحقوق، وهو مقياس القانون المدني، الذي يدرّس لطلبة السنة الثانية جذع مشترك ليسانس خلال السداسيين الثالث والرابع.

حيث يؤكد في مستهل حديثه أن القانون المدني يعد الشريعة العامة للقانون بوجه عام، كونه الإطار الذي ينظم علاقات الأفراد فيما بينهم، كما تربطه علاقة وثيقة بمختلف فروع القانون، سواء كانت من القانون الخاص الذي يعد أصلا منه، أو حتى من القانون العام الذي يستمد منه العديد من المفاهيم والمبادئ الأساسية، مشيرا إلى أن البرنامج البيداغوجي للسداسي الثالث يرتكز على دراسة النظرية العامة للالتزام بشكل مفصل، إذ يتعرف الطالب على مصادر الالتزام باعتبارها الأسباب القانونية التي تنشئه، والتي حددها المشرع الجزائري في القانون المدني وفق ترتيب تسلسلي دقيق يتمثل في القانون، العقد، الإرادة المنفردة، العمل المستوجب للتعويض، شبه العقود، الإثراء بلا سبب، الدفع غير المستحق، والفضالة، وهي محاور تمنح الطالب قاعدة معرفية صلبة لفهم كيفية نشوء الروابط القانونية بين الأفراد، بينما يشكل السداسي الرابع امتدادا منطقيا لهذا المسار.

حيث ينتقل الطالب إلى دراسة آثار الالتزام، – حسب ما صرح به البروفيسور- فيتعرف على كيفية تنفيذه سواء اختياريا عن طريق الوفاء، أو جبريا متى كان ذلك ممكنا، أو عن طريق التعويض بمقابل، إضافة إلى التطرق لأوصاف الالتزام وطرق إثباته وانقضائه، باعتبار أن كل التزام مآله الزوال، وهو ما يعزز الفهم الشامل لدورة الحياة القانونية للالتزام من نشأته إلى انقضائه.

ويضيف البروفيسور، أن هذا التكامل بين السداسيين يمنح المقياس بعدا علميا متماسكا يجعل الطالب أكثر تمكنًا واستيعابًا لمختلف محاوره، مؤكدا في ختام حديثه أن مقياس القانون المدني يعد ركيزة أساسية يعتمد عليها طالب الحقوق في جميع مراحل تكوينه الأكاديمي، مهما كان تخصصه، سواء في القانون العام أو الخاص، كما يكتسي أهمية خاصة لدى الطلبة الذين يواصلون مسارهم المهني في المهن الحرة، وعلى رأسها التوثيق، باعتباره المرجع العام الذي تصب فيه مختلف الفروع القانونية، مما يجعله مفتاحا أساسيا لفهم القانون وممارسته على أرض الواقع.

فتحي  مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى