
تشهد ولاية تيسمسيلت خلال الآونة الأخيرة استفحالا لافتا في ظاهرة السرقة والاعتداءات، التي تستهدف الشبكات الكهربائية والغازية، في وقت تواصل فيه “سونلغاز” التوزيع بذل مجهودات كبيرة لتحسين نوعية الخدمة وضمان استمراريتها لفائدة الزبائن.
حيث سجلت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بتيسمسيلت، منذ نهاية الأسبوع الماضي، سلسلة من عمليات السرقة المتكررة التي استهدفت قواطع الدوائر بعدد من الدواوير، من بينها دوار المقطع ودوار سيدي علي موسى ببلدية برج بونعامة، إلى جانب دوار زاوية بوطاجين ببلدية عماري. وقد تسببت هذه الاعتداءات في تضرر 100 ساكن من هذه المناطق، جراء الانقطاع الآلي للتموين الكهربائي عقب كل عملية سرقة، ما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
ورغم التدخلات السريعة التي قامت بها فرق “سونلغاز” التوزيع لتيسمسيلت، لإعادة الخدمة في كل مرة، إلا أن تكرار هذه العمليات أصبح يشكل ضغطًا متزايدا على مصالح المديرية، التي سارعت أيضا إلى إيداع شكاوى رسمية لدى مصالح الدرك الوطني، من أجل فتح تحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين.
وأفادت المعطيات المسجلة، بأن مديرية التوزيع أحصت، منذ بداية السنة الجارية، أزيد من 10 حالات سرقة وتعد على المنشآت الكهربائية والغازية عبر مختلف مناطق الولاية، وهو رقم يعكس تنامي هذه الظاهرة بشكل مقلق، لما لها من انعكاسات سلبية على نوعية واستمرارية الخدمة العمومية المقدمة للزبائن، ولا تقتصر الأضرار المسجلة على انقطاع التموين فقط، بل تمتد إلى الخسائر المادية التي تتكبدها الشركة جراء السرقة، فضلا عن الأخطار الكبيرة التي تشكلها هذه الاعتداءات على سلامة الأفراد والممتلكات.
وفي السياق ذاته، أشارت المديرية، إلى أن أشغال الحفر المنجزة بالقرب من منشآت توزيع الكهرباء والغاز تعد من بين الأسباب الرئيسية للأعطاب المسجلة على الشبكة، ما يؤدي إلى حرمان الزبائن من الطاقة الكهربائية والغازية لساعات طويلة. وتجدد “سونلغاز” التوزيع تيسمسيلت دعوتها إلى ضرورة المحافظة على هذه المنشآت الحيوية، والتبليغ عن أي أعمال مشبوهة أو أشغال غير مرخصة بالقرب من الشبكات، حفاظا على سلامة المواطنين وضمان استمرارية الخدمة.
جطي عبد القادر



