
في خطوة تعكس روح التضامن والتكامل بين المؤسسات الصحية الوطنية، انطلقت أول أمس، بمستشفى “حسين آيت احمد” بحاسي مسعود، حملة فحوصات طبية متخصصة في جراحة الأطفال، وذلك في إطار برنامج التوأمة الذي يجمعه بالمستشفى الجامعي باب الواد، حسب الصفحة الرسمية في الفايسبوك لمستشفى حاسي مسعود.
وقد شهدت هذه المبادرة إقبالاً معتبراً من الأولياء، حيث تم خلال اليوم الأول فحص 35 طفلاً من طرف طاقم طبي مختص، يعمل على تقييم الحالات وتشخيصها بدقة، تمهيداً لبرمجة العمليات الجراحية اللازمة خلال الأيام المقبلة. وتندرج هذه الحملة، ضمن مساعي تقريب الخدمات الصحية المتخصصة من سكان المناطق الجنوبية، وتخفيف معاناة تنقل المرضى نحو المستشفيات الكبرى، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يتطلبون رعاية طبية دقيقة وظروف متابعة خاصة.
وأكد القائمون على العملية، أن الحملة ستتواصل في استقبال جميع الأطفال المسجلين مسبقاً، مع الحرص على توفير أفضل شروط التكفل الطبي، سواء من حيث الفحوصات أو التدخلات الجراحية، في إطار احترام المعايير الطبية المعمول بها. وبالمقابل، تتواصل هذه الجهود حيث تبرز العلاقة المتينة التي تجمع مستشفى “حسين آيت احمد” بحاسي مسعود بالمستشفى الجامعي باب الواد كنموذج ناجح للتكامل والتعاون الطبي.
وتعكس هذه التوأمة، ديناميكية ميدانية فعالة، إذ يحرص أطباء المستشفى الجامعي باب الواد، بمختلف تخصصاتهم، على التنقل بصفة دورية إلى حاسي مسعود، من أجل إجراء فحوصات طبية دقيقة والتكفل بالحالات المرضية التي تتطلب خبرة متخصصة، إضافة إلى إجراء عمليات جراحية في عدة مناسبات وعلى مدار السنة.
وقد ساهم هذا التعاون، في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة محلياً، وتقريب العلاج من المرضى، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبات في التنقل إلى العاصمة، ما يخفف عنهم الأعباء المادية والنفسية، ويضمن في الوقت ذاته سرعة التكفل بالحالات الاستعجالية والمعقدة. كما تسمح هذه المبادرات، بتبادل الخبرات بين الأطقم الطبية، وتعزيز قدرات الإطارات الصحية المحلية، بما ينعكس إيجابا على جودة الأداء الطبي داخل مستشفى حاسي مسعود.
ويؤكد القائمون على هذا البرنامج، أن التوأمة بين المؤسستين ليست مجرد اتفاق إداري، بل هي التزام فعلي ومتواصل لخدمة المريض، وتجسيد حقيقي لمبدأ العدالة الصحية، من خلال ضمان وصول الخدمات الطبية المتخصصة إلى مختلف مناطق الوطن. وتبقى هذه الشراكة، مثالاً يُحتذى به في دعم المنظومة الصحية الوطنية، وترسيخ ثقافة العمل المشترك بين المؤسسات الاستشفائية، بما يخدم مصلحة المواطن أولا وأخيرا.
غزالي. ج



