
أعلن وزير الصحة، السيد “مجمد صديق ايت مسعودان”،عن العمل على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للرعاية الصحية المنزلية، في خطوة تُعد تحولا نوعيا في أساليب التكفل بالمرضى، خاصة الفئات الهشة، حيث أن هذا التوجه الجديد يهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطن، من خلال تمكين المرضى من الاستفادة من الفحوصات الطبية والعلاج داخل منازلهم، دون الحاجة إلى التنقل إلى المؤسسات الصحية، وهو ما يمثل حلا عمليا للعديد من التحديات التي تواجه المرضى، لاسيما كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.
وتقوم هذه الاستراتيجية على تشجيع الأطباء والممرضين على تقديم خدمات طبية منزلية، عبر التنقل إلى بيوت المرضى لإجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة حالتهم الصحية بشكل دوري، بما يضمن استمرارية العلاج وتحسين نتائجه. كما تسعى إلى خلق بيئة صحية آمنة للمريض، تساهم في رفع معنوياته وتعزز شعوره بالراحة والاطمئنان وسط عائلته.
ويُرتقب أن تسهم الرعاية الصحية المنزلية في تخفيف الضغط على المستشفيات والمؤسسات الصحية، من خلال تقليص عدد المرضى الوافدين عليها، خاصة في الحالات التي لا تستدعي الإقامة بالمستشفى. كما أنها تمثل حلا اقتصاديا فعالا، سواء بالنسبة للدولة أو للمواطن، من خلال تقليل تكاليف التنقل والإيواء. غير أن نجاح هذا المشروع يظل مرتبطا بتوفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، إلى جانب وضع إطار تنظيمي واضح يضمن جودة الخدمات المقدمة واحترام أخلاقيات المهنة. كما يتطلب الأمر تكوينا متخصصا للأطقم الطبية وشبه الطبية، بما يتماشى مع خصوصية العمل في الوسط المنزلي.
ج.غزالي



