
تعيش ولاية مستغانم وبعض بلدياتها منذ مدة طويلة، على وقع طال أمده في ظل تأخر استفادتها من برنامج استيراد الحافلات الذي أطلقته الحكومة، من أجل تجديد حظيرة النقل العمومي، خاصة وأن واقع النقل الحضري وشبه الحضري بعاصمة الولاية، بات في وضعية حرجة، نتيجة تقادم الحظيرة الذي يعود عمر جزء منها إلى أكثر من 20 سنة.
حيث لا تزال العديد من الحافلات التي تنشط عبر مختلف الخطوط خاصة بوسط المدينة، وأغلبها في حالة اهتراء متفاوتة، وتحولت الحافلات القديمة إلى عنوان بارز لمعاناة يومية يتكبدها المواطنون، وسط ظروف نقل تفتقر لأدنى معايير الراحة والسلامة. وهو ما جعل هذا القطاع يشكل نقطة سوداء حقيقية، في مشهد النقل في الولاية. حيث ما تزال بعض الحافلات القديمة تجوب الشوارع، في صورة تعكس حالة اللامبالاة التي لازمت القطاع لسنوات.
وفي ظل هذا الوضع، وجد المواطن نفسه أمام خيارات محدودة، ليصبح عرضة للاستغلال من طرف النقل غير الشرعي المعروف بـ”الكلونديستان”، الذي استفحل نشاطه خلال السنوات. ويأتي هذا، بالرغم من الوعود الذي قدمها المدير السابق للقطاع والذي تم تحويله إلى ولاية وهران لحل مشكل النقل، إلا أن الواقع الميداني بالولاية، يبقى بعيدا عن أي تحسن ملموس، في ظل غياب مخطط نقل واضح، يضبط حركة الحافلات وينظم القطاع.
كما أن المواطنين يطالبون من المدير الجديد للقطاع، بضرورة التدخل لإنهاء معاناتهم اليومية، من خلال توفير وسائل النقل، خاصة على مستوى الخط الرابط بين عاصمة الولاية ودائرة خير الدين غير البعيدة عن الولاية، والمواطنون يعولون على المدير لتحسين القطاع وتدعيمه بحافلات جديدة.
مختار.م



