الجهوي‎

لتعزيز الغطاء النباتي وتكريس الوعي البيئي

حملة تشجير واسعة بغليزان

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للشجرة، المصادف لـ 21 مارس من كل سنة، والذي يتزامن مع حلول أول أيام فصل الربيع، سطّرت محافظة الغابات لولاية غليزان برنامجًا ثريًا ومتنوعًا للتشجير، في إطار جهودها المتواصلة لحماية الغطاء النباتي وتعزيز المساحات الخضراء عبر مختلف مناطق الولاية.

وقد عرفت هذه الحملة تنظيم عملية غرس 200 شجرة من نوع ‘الآركان’ بمحيط سد السعادة ببلدية سيدي امحمد بن عودة، في مبادرة بيئية تحمل أبعادًا تنموية وسياحية، بالنظر لأهمية هذا النوع من الأشجار في الحفاظ على التوازن البيئي ومقاومة التصحر.

وتندرج هذه العملية، ضمن سلسلة من الحملات الميدانية التي باشرتها محافظة الغابات خلال الفترة الأخيرة، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، على غرار الجمعيات البيئية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب مشاركة فعّالة لمختلف المصالح والهيئات المعنية بحماية البيئة، حيث ساهمت هذه الجهود المشتركة في غرس ما يفوق 86 ألف شجرة من مختلف الأصناف الغابية والزينة، ما يعكس حجم التعبئة والوعي المتزايد بأهمية المحافظة على الثروة الغابية.

كما تهدف هذه المبادرات، إلى ترسيخ ثقافة التشجير لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب، وتحفيزهم على المساهمة في حماية البيئة والحد من ظاهرة التدهور البيئي، من خلال إشراكهم في مثل هذه الحملات التحسيسية والميدانية. وتحرص محافظة الغابات، من خلال هذه البرامج، على توسيع الرقعة الخضراء، وتحسين الإطار المعيشي للسكان، إلى جانب تعزيز التنوع البيولوجي ومجابهة التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، أكد محافظ الغابات لولاية غليزان، ‘حسين مباركي’، أن هذه الحملة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية وتثمين الثروة الغابية، مشيرًا إلى أن غرس أشجار الأركان بمحيط سد السعادة يعكس التوجه نحو اختيار أصناف ملائمة للبيئة المحلية، وقادرة على التأقلم مع الظروف المناخية. وأضاف أن المحافظة، بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية من خلال غرس أكثر من 86 ألف شجرة عبر إقليم الولاية، مؤكدًا أن إشراك المجتمع المدني، خاصة فئة الشباب، يعد ركيزة أساسية في إنجاح هذه المبادرات وتعزيز الوعي البيئي.

كما دعا ذات المسؤول المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على الأشجار المغروسة، ومرافقة هذه الجهود ميدانيًا، معتبرًا أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، لضمان استدامة الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال القادمة. وتبقى لمثل هذه العمليات البيئية أهمية بالغة، كونها لا تقتصر فقط على غرس الأشجار، بل تتعدى ذلك إلى نشر الوعي البيئي وترسيخ السلوك الحضاري في التعامل مع الطبيعة، بما يعزز من جمالية المحيط ويحافظ على التوازن البيئي.

جيلالي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى