
- انتصار إرادة الشعب الجزائري على استعمار استيطاني اتسم بالقسوة
- جزائرنا الغالية تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية
وجه رئيس الجمهوريّة، السيد “عبد المجيد تبون”، أمس الأربعاء، بمناسبة إحياء الذكرى (64) لعيد النّصر رسالة إلى الجزائيين والجزائريات، أكد فيها أن ذكرى عيد النصر تمثل محطة تاريخية مفصلية جسدت نهاية حقبة استعمارية دامت أكثر من قرن وثلاثين عاما.
وأوضح رئيس الجمهورية، أن هذا اليوم يرمز لانتصار إرادة الشعب الجزائري على استعمار استيطاني اتسم بالقسوة والتجرد من القيم الإنسانية. مُشيرا في ذات الصدد، إلى أن ذلك الاستعمار، ارتبط بممارسات التقتيل والتدمير والنهب بشكل ممنهج. كما وصفه بأنه حمل أبشع صور العدوان والوحشية التي عرفها التاريخ الحديث.
ورغم ذلك، شدد رئيس الجمهورية، قائلا إنّ “قوة الحق كانت كفيلة بهزيمة هذا الظلم مهما طال أمده، مُضيفا أن إرادة الحرية التي فطر الله عليها الإنسان، كانت الدافع الأساسي لهذا الانتصار، ومُبرزا بأن الثورة الجزائرية شكلت نموذجاً خالداً في التضحية والصمود. كما أكد في ذات الصدد، أنها ثورة مجيدة لا تنطفئ جذوتها ولا يغيب أثرها عبر الأجيال، حيث أضاف قائلا أنه “بيّن أن أبطالها آمنوا إما بالحرية والكرامة أو الشهادة في سبيل الوطن”.
وأشار رئيس الجمهورية، إلى أن الشعب الجزائري احتضن هذه الثورة وساندها بكل قوة وإخلاص. وعليه، انطلقت مسيرتها منذ أول نوفمبر حتى تحقيق النصر الذي سجله التاريخ بدماء الشهداء. كما لفت إلى حجم المعاناة التي عاشها الجزائريون من دمار واسع ونهب ممنهج وأرض محروقة، مُؤكدا بقوله “أن هذا الشعب الذي تحمل تلك التضحيات قادر على مواصلة المسيرة بأمانة”، ومشدّدا على أهمية الاسترشاد برسالة الشهداء في بناء مستقبل البلاد.
وفي سياق متصل، تطرق رئيس الجمهورية، إلى التحديات الراهنة التي تواجهها الجزائر في تعزيز اقتصادها الوطني، حيث أشار إلى سعي الدولة لتقوية سيادتها في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، مُؤكدا بقوله “أن الجزائر وضعت مساراً تنموياً طموحاً قائماً على مشاريع استراتيجية كبرى”. حيث أوضح أن هذه الجهود تتجسد بفضل تضافر الإرادة الوطنية والعمل المشترك، مُعبّرا عن التزام الدولة بخدمة الشعب وتحقيق تطلعاته في التنمية والازدهار. واختتم بالتأكيد، على تجديد عهد الوفاء لتضحيات الشهداء والدعاء لهم بالرحمة والمجد.
محمد الأمين



