
صادق المجلس الشعبي الوطني أمس الاثنين على القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السيد “إبراهيم بوغالي”، وبحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية، السيد “السعيد سعيود”، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة “نجيبة جيلالي”.
ويأتي هذا القانون في إطار تعزيز التعددية السياسية المكرس دستورياً، وتهدف أحكامه إلى تنظيم إنشاء الأحزاب وممارستها، مع التركيز على الشفافية المالية لضمان إدارة نزيهة وتقليل فرص الفساد في الحياة السياسية. كما يشمل مجموعة من التدابير الجديدة الرامية إلى توسيع دور الأحزاب في الشأن العام، حيث يمكن للأحزاب المشاركة في تنفيذ السياسات العمومية للحكومة، وتقديم مقترحات وآراء بشأن عدد من الملفات الوطنية، بما فيها صياغة السياسات العمومية والتخطيط الاستراتيجي للمشاريع الوطنية. فضلا عن كونه يعكس توجه الدولة نحو تعزيز المشاركة الفعلية للأحزاب السياسية في العملية الديمقراطية، بما يضمن إشراكها في صياغة القرارات التي تؤثر على مختلف قطاعات المجتمع، ويتيح لها المساهمة في النقاشات البرلمانية والمجالس الاستشارية.
ويسعى هذا النص القانوني إلى ترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية في تسيير الأحزاب، بما يساهم في تطوير الحياة السياسية الوطنية وتمكين المواطنين من متابعة الأنشطة السياسية عبر إطار قانوني واضح. حيث من المتوقع أن يعزز القانون العضوي الجديد الحوار السياسي ويشجع على تأسيس أحزاب قادرة على المساهمة بفعالية في السياسات العامة، ويحد من الممارسات غير القانونية أو الإدارية في تسييرها.
… والمصادقة على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد
وفي سياق آخر، صادق المجلس الشعبي الوطني أيضاعلى مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، حيث ينص القانون الجديد على ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتحسين نوعية الخدمات العمومية وتسريع معالجة مطالب السكان. وبذلك يصبح التقسيم الإقليمي للبلاد مكوّنًا من 69 ولاية، بعد تقييم موضوعي لتجربة المقاطعات الإدارية السابقة التي أثبتت فعاليتها في تحسين أداء الإدارة المحلية.
المقاطعات التي تم ترقيتها تشمل: أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة، والأبيض سيدي الشيخ. ويأتي هذا القانون في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التنمية المحلية وتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بشكل أكثر فعالية وكفاءة.
هشام رمزي



