
أكد المدير العام للصيد البحري بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد “ميلود تريعة”، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” بالإذاعة الوطنية، الخميس الماضي، أن القطاع يهدف إلى رفع إنتاج الثروة السمكية إلى 120 ألف طن سنوياً، إضافة إلى 115 ألف طن في مجال تربية المائيات، ضمن مسعى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتقليص التبعية للخارج.
وأوضح السيد “ميلود تريعة”، أن استراتيجية القطاع ترتكز على تنويع الاقتصاد في إطار مستدام يحافظ على الموارد البحرية، مع تحسين معدل الاستهلاك الفردي للأسماك. كما أبرز أهمية “الاقتصاد الأزرق” في خلق أكثر من 200 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر في آفاق 2030، عبر تطوير الصيد البحري، تربية المائيات، الصناعات التحويلية، وصيانة السفن.
وأشار السيد “ميلود تريعة”، إلى أن رئيس الجمهورية شدد خلال اجتماع مجلس الوزراء على اعتبار تطوير الصيد البحري وتربية المائيات أولوية وطنية، داعياً إلى مضاعفة الإنتاج وتقديم تحفيزات للمهنيين وتحديث أساليب الاستغلال، ضمن ورقة طريق القطاع لسنة 2026.
وفي مجال تربية المائيات، كشف السيد “ميلود تريعة”، أن الجزائر تستزرع حالياً سمك “الدوراد” في المياه البحرية و”البلطي الأحمر” في المياه العذبة، مع التوجه لإطلاق مشاريع لتربية الجمبري بالتعاون مع اليابان، بعد نجاح تجارب أولية. كما يجري دعم المشاريع في ولايات الداخل، لاسيما الشلف، الرائدة في تربية أسماك المياه العذبة. كما أضاف أيضا أن القطاع يعمل على توطين إنتاج الأعلاف والأسماك الصغيرة محلياً لتقليص فاتورة الاستيراد، إلى جانب تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات السمكية. كما سُمح باستيراد سفن صيد يقل عمرها عن 15 سنة، في وقت تشهد فيه الجزائر انتعاشاً في صناعة وإصلاح سفن الصيد، بما في ذلك الشروع في تصنيع أول سفينة لصيد التونة بإنتاج محلي 100 بالمائة.
وختم السيد “ميلود تريعة”، بالتأكيد على أن الجزائر تمتلك مؤهلات تؤهلها لتصبح قطباً إقليمياً في تربية المائيات، مع هدف استراتيجي يتمثل في وقف استيراد أسماك المياه العذبة وتعزيز الإنتاج الوطني المستدام.
محمد الأمين



