يعتمد التحول الرقمي في الإدارة الجزائرية على عدة محاور جوهرية، بحيث أن الجزائر تعتمد استراتيجية “جزائر رقمية 2030” للفترة 2025ـ2030، الهادفة إلى رقمنة الدولة وتحسين أداء الإدارة العامة.
وعليه، تم وضع مشروع قانون للرقمنة في مراحل متقدمة، لتنظيم المجال الرقمي بشكل شامل: حوكمة البيانات، البنى التحتية، الخدمات الرقمية والمجتمع والاقتصاد الرقمي.
حوكمة البيانات
أُنشئت المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات لتكون حجر الأساس للتحكم في البيانات، تنظيمها وحمايتها، وتوجيه استغلالها لدعم اتخاذ القرار العمومي. حيث تشمل هذه المنظومة، تصنيف البيانات وفهرسة مصادرها، والنظام الوطني للتشغيل البيني لتسهيل تبادل البيانات بين الوزارات والمؤسسات، إلى جانب شبكة وطنية مؤمّنة لتداول البيانات.
حيث تهدف هذه الخطوة، إلى تعزيز السيادة الرقمية الوطنية وتحسين مؤشرات الجزائر في الحوكمة الرقمية الدولية، مثل مؤشر الحكومة الرقمية (EGDI).
الخدمات الرقمية
تتمثل أساسا في تطوير منصات وخدمات رقمية متكاملة لتسهيل الوصول للمعلومة والخدمات الحكومية. حيث أصبحت الرقمنة أيضا، تشمل المستثمرين، المواطنين، والإدارات لضمان تعامل سلس وشفاف، ناهيك عن تحسين الخدمات يهدف أيضًا إلى رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين ودعم الاقتصاد الوطني.
وعليه، أصبح تعزيز كفاءة الإدارة وفعالية القرارات، يتم عبر استخدام البيانات الرسمية والمعالجة التكنولوجية الحديثة، بالإضافة إلى دعم التنسيق بين القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل التجارة، الصناعة، المالية والجمارك، وأيضا ربط المستثمرين بمشاريع محلية بطريقة شفافة وسريعة، وكذلك تعزيز مكانة الجزائر دوليًا في مجال الرقمنة والحوكمة الرقمية.
خطوات مستقبلية
إقرار القانون الوطني للرقمنة من شأنه تقنين الحوكمة الرقمية والخدمات الإلكترونية، وأيضا ضرورة توسيع نطاق حوكمة البيانات ليشمل كل الإدارات والهيئات العامة. كما يجب الاستثمار في التقنيات الحديثة لمعالجة البيانات وتحليلها، وأيضا الاستمرار في تحديث مؤشرات الأداء ومؤشرات الحوكمة الرقمية الدولية.



