تكنولوجيا

المساجد الجزائرية في ظل الرقمنة

أصبحت “رقمنة المساجد” ضمن السياسة الوطنية الشاملة خاصة في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر، ولكنه يحتاج إلى تركيز واسع وليس منفصلا، بل أسبح من الضروري دمج المساجد في منصات الخدمات الدينية الرقمية، ومن ثمّ فهم كيف يدخل التوجّه الرقمي العام في الإدارة والخدمات العامة في نطاق يشمل المساجد جزئيًّا، خاصة عبر مبادرات مرتبطة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف وتحسين الخدمات الاجتماعية والدينية.

 

الرقمنة جزء من التحوّل الإداري الكبير

تعمل الجزائر على رقمنة بنيتها الإدارية والخدمات الحكومية، مثل حوكمة البيانات والخدمات الرقمية في الوزارات والمؤسسات، ما يهيّئ بيئة يمكن أن تشمل لاحقًا مؤسسات مرتبطة بالعبادة والعلاقات مع المواطنين عبر المنصات الرقمية المتكاملة.

 

خدمات دينية رقمية متقدمة

في عام 2025، أطلقت الجزائر نظامًا للدفع الإلكتروني للزكاة عبر تطبيق «Baridi Mob» ونقاط الدفع الإلكترونية، ما يمثل أحد أشكال رقمنة الخدمات الدينية المرتبطة بالمساجد والمجتمع. هذا النوع من الخدمات يُظهر كيف يمكن أن تتكامل المساجد ضمن نظم الخدمات الرقمية (مثل تحصيل الزكاة ودعم التضامن) بدل الاقتصار على العمليات التقليدية.

 

مواقع إلكترونية للمساجد الكبرى

من ناحية أخرى، هناك خطوات فردية نحو الرقمنة مثل إطلاق الموقع الرسمي لـ “جامع الجزائر”، الذي يعرض تاريخ المسجد وفعالياته وجلساته، ما يعكس بداية رقمنة حضور المساجد على الويب.

 

دراسات وتقارير عن الرقمنة والوقف

بحوث أكاديمية في الجزائر تشير إلى أهمية إرساء منصات رقمية لإدارة الأوقاف (الوقف) بشكل أكثر شفافية وتنظيمًا، وهو ما يرتبط بنحو غير مباشر بالمساجد لأنها جزء من منظومة الوقف.

 

خطابات دينية عبر المنصات

رغم عدم وجود رقمنة كاملة للخطاب الديني في المساجد، فإن الخطاب الديني يُتابع بقوة عبر منصات التواصل الرقمي، ما يعكس توجهًا نحو استخدام الرقمية في نشر الخطاب الديني البناء.

وعليه، ضرورة تبني استراتيجية وطنية خاصة بـ “رقمنة المساجد”، رغم وجود تحوّل رقمي عام في الإدارة والخدمات الحكومية يشمل بشكل غير مباشر الخدمات الدينية والمؤسسات المرتبطة بالمساجد. كما تشمل الابتكارات الجارية دفع الزكاة إلكترونيًا، وجود مواقع إلكترونية لمساجد كبرى، ودراسات عن منصات رقمية لإدارة الوقف والمساجد في المستقبل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى