
يسارع الجهاز الطبي للمنتخب الوطني الوقت، للتكفل وتجهيز عدة ركائز تعاني من إصابات مختلفة، ورغم أن المباريات الماضية “للخضر” أثبتت وجود خيارات متاحة في المستوى، بعد تألق كل اللاعبين تقريبا، بعد أن أشرك “بيتكوفيتش” 26 من أصل 28 لاعبا موجودا في القائمة النهائية في مباريات الدور الأول.
“الخضر” الذين سيلاقون الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، بمدينة الرباط، يعيشون حالة من القلق الشديد، بسبب عدم جاهزية العديد من العناصر للمباراة القادمة.
ودخل الجهاز الطبي للمنتخب في حالة طوارئ غير متوقعة، وذلك قبل 48 ساعة من مباراة الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستجمعه مع الكونغو الديمقراطية في ظل إصابة الثلاثي سمير شرقي، “جوان حجام” و”محمد أمين توغاي”، إضافة للوعكة الصحية التي تعرض لها “ريان آيت نوري”.
وسيكون المدافعين حجام وشرقي خارج حسابات مباراة الدور ثمن النهائي ، بسبب عدم تعافيهما الكامل من مخلفات الإصابة في الكاحل بالنسبة لنجم نادي يونغ بويز السويسري، والعضلة الخلفية للفخذ بالنسبة لمدافع نادي باريس إف سي.
كما يتخوف “فلاديمير بيتكوفيتش”، من عدم إمكانية استرجاع مدافعه “ريان آيت نوري” في موعد المباراة، مما يعني دخوله المواجهة من دون ظهير أيسر يمتلك خبرة أفريقية، حيث يبقى “دورفال” الوحيد الذي يستطيع القيام بهذا الدور.
وكانت المباراة الثانية عنوانا لصدمتين قويتين لحسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، حيث تعرض كل من المدافعين جوان حجام وسمير شرقي للإصابة، الأول في المرحلة الأولى من اللقاء والآخر خلال أطوار الشوط الثاني، ما اضطرهما لمغادرة المباراة وسط تضارب الأنباء بخصوص جاهزيتهما للمواعيد المقبلة، أما “محمد أمين توغاي” فتعرض للإصابة خلال لقاء غينيا الاستوائية.
وإضافة لآيت نوري، فإن إصابة “توغاي” تمثل مشكلة هي الأخرى، كون هذا الأخير يعتبر البديل الأول في مركز قلب الدفاع، مما سيجعل الخيارات قليلة في هذا المركز خلال المباراة القادمة أمام الكونغو الديمقراطية.
يُشار إلى أن “محاربي الصحراء”، وما عدا الشق الدفاعي، سيدخلون بتعداد مكتمل في باقي المراكز، سواء الوسط والهجوم.
وأثار غياب الظهير الأيسر للمنتخب الوطني، “ريان آيت نوري”، عن الحصة التدريبية التي جرت السبت، بعض القلق داخل معسكر “الخضر”. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن “آيت نوري” اضطر لمغادرة مقر التدريبات والعودة إلى الفندق، بعد معاناته من زكام حاد حال دون مشاركته في الحصة الجماعية، التي خاضها المنتخب الوطني في إطار التحضيرات للمواجهة الحاسمة.
ويخضع اللاعب للمتابعة الطبية الصارمة، من أجل الوقوف على مدى قدرته على اللحاق بالمباراة، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الطاقم الفني، خاصة في ظل معاناة جوان حجام من إصابة على مستوى الكاحل، ما قد يُعقّد خيارات المدرب في الجهة اليسرى من الدفاع.
ووفق مصادر إعلامية متطابقة بشأن موقف مدافع نادي مانشستر سيتي من المشاركة مع المنتخب الجزائري في القمة المرتقبة أمام نظيره الكونغولي، أوضحت ذات المصادر أن اللاعب يخضع لعلاج مكثف من أجل اللحاق بالمواجهة الهامة التي سيخوضها “الخضر” أمام “الفهود” في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا .
جدير بالذكر أن “آيت نوري”، شارك في المباريات الثلاثة السابقة لمنتخب الجزائر في دور المجموعات بكأس الأمم الإفريقية، وتمكن من الحصول على ركلة جزاء أمام منتخب بوركينا فاسو، سجلها زميله “رياض محرز”، وفاز “الخضر” بالمباراة بنتيجة (1-0).
ويتأهب “الخضر” لمواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي، علما وأنه لم يخسر قط أمام هذا المنافس، حيث تقابل المنتخبان في 6 مباريات، فاز “محاربو الصحراء” باثنتين منها، وتعادل الطرفان 4 مرات. ولعب المنتخب الوطني مرتين أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس أمم إفريقيا، وتمكن من الفوز مرة واحدة، بينما تعادل في الثانية، وستكون مباراة، يوم الثلاثاء القادم، هي الثالثة بين المنتخبين في البطولة.
ومنذ 6 سنوات، لم يلتق فيها المنتخب الوطني بمنافسه من الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي يجعل المهمة صعبة ومعقدة بالنسبة لكتيبة المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش”، التي يتعيّن عليها دراسة المنافس جيدا قصد استغلال نقاط ضعفه في لقاء ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا المبرمج يوم الثلاثاء القادم في الرباط.
م/ش



