الجهوي‎

ولاية تـيارت…تغيير الحسابات البريدية والبنكية مفتوحة لموظفيها

أعلنت مديرية الشباب والرياضة، في بيان موجه إلى موظفيها ومستخدميها، عن الشروع في تحيين وتغيير الحسابات البنكية أو البريدية، في خطوة إدارية قُدمت على أنها تهدف إلى تنظيم المعاملات المالية وتحيين المعطيات، غير أن هذا الإعلان أثار في أوساط المتابعين جملة من التساؤلات، خاصة مع تزامنه مع الحديث المتزايد عن تسهيل فتح أرصدة لدى بنك (كناب –  (CNEP، بما يسمح للمعنيين بالاستفادة من القروض البنكية، وكذا تسهيل إجراءات التسجيل في برنامج السكن (عدل 3).

ويرى عدد من المتابعين، أن هذه الخطوة قد تكون ذات بعد عملي إيجابي لفائدة عمال القطاع، باعتبار أن امتلاك حساب بنكي لدى “كناب” يعد من الشروط الأساسية أو الداعمة لملفات السكن والقروض، وهو ما يختصر الوقت والجهد على الموظفين، ويمنحهم فرصة أفضل لاستكمال ملفاتهم في الآجال المحددة.

في المقابل، يعبّر عمال وأساتذة المؤسسات التربوية عن استيائهم من غياب إجراءات مماثلة في قطاعهم، رغم أنهم يشكلون شريحة واسعة من الموظفين الذين يعولون بشكل كبير على برنامج (عدل3)، لتحسين ظروفهم السكنية.

وقد وجّه هؤلاء نداءات متكررة إلى الوصاية من أجل إيجاد حل استعجالي يمكّنهم من فتح حسابات بنكية ملائمة أو تسوية وضعيتهم الإدارية، حتى لا تضيع عليهم فرصة الاستفادة من هذا البرنامج السكني الهام.

ويؤكد ممثلون عن الأسرة التربوية، أن الإشكال لا يكمن في رفض الإجراءات التنظيمية، بل في غياب توحيدها بين مختلف القطاعات، ما يخلق شعورًا بعدم تكافؤ الفرص بين موظفي الدولة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحق اجتماعي أساسي كالسكن. كما أفادت مصادر متطابقة أن عمال وأساتذة المؤسسات التربوية شرعوا، خلال الأيام الأخيرة، في فتح أرصدة بنكية لدى بنك (كناب –  (CNEP، في خطوة استباقية يأمل من خلالها المعنيون أن تشهد الأمور انفراجًا يسمح لهم بالاستفادة من برنامج السكن (عدل3).

وتأتي هذه المبادرة في ظل الجدل المتواصل حول شرط الحساب البنكي وكيفية تسديد أشطر القروض، حيث يعوّل أساتذة وموظفو قطاع التربية على أن يتم اعتماد أحد حلّين محتملين: إما القبول بفتح الرصيد البنكي كإجراء كافٍ، أو تمكينهم من شهادات إدارية صادرة عن إداراتهم الوصية، تسمح للبنك باقتطاع الأشطر مباشرة في حال الاستفادة من القرض السكني، دون تعقيدات إضافية.

ويرى المعنيون أن هذه الحلول من شأنها تبسيط الإجراءات وتدارك التأخر المسجل مقارنة بقطاعات أخرى، خاصة بعد تداول أخبار عن تسهيلات استفاد منها موظفون في قطاعات مختلفة، ما عزز الشعور بعدم تكافؤ الفرص بين موظفي الدولة.

كما أكد عدد من الأساتذة أن الإقبال على فتح الحسابات البنكية يعكس حسن النية والاستعداد الكامل لاحترام الشروط المطلوبة، شريطة أن تراعي الجهات الوصية خصوصية قطاع التربية، الذي يضم مئات الآلاف من العمال، ويعد من أكثر القطاعات حاجة إلى حلول سكنية مستعجلة.

للإشارة، أن عمال وأساتذة المؤسسات التربوية، قد تداولوا خلال  التعليمة الصادرة عن مديرية  الشباب والرياضة لولاية تيارت، والتي تتعلق بتغيير الحسابات البريدية أو البنكية لموظفيه ومستخدميه، وذلك في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها تهدف إلى تسهيل فتح حسابات لدى بنك كناب (CNEP)، بما يسمح للمعنيين بالاستفادة من القروض، لاسيما في إطار برنامج عدل 3.

وقد أثارت هذه التعليمة تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون مبادرة استباقية من قطاع الشباب والرياضة لتمكين موظفيه من استكمال الشروط الإدارية والمالية، للاستفادة من الصيغ السكنية الجديدة، وعلى رأسها السكن الترقوي المدعم.

وفي انتظار تفاعل الجهات الوصية، يبقى مطلب توحيد الإجراءات وتعميم التسهيلات على جميع القطاعات مطروحًا بإلحاح، بما يضمن العدالة والإنصاف بين الموظفين، ويكرّس مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من برامج الدولة، وعلى رأسها (عدل 3)، الذي يبقى أملا مشتركا لآلاف العائلات الجزائرية.

ج.غزالي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى