رياضة

تسونامي هجومي يثير مخاوف الكونغو الديمقراطية ..

المنتخب الجزائري يواصل حصد الأخضر واليابس في "كان" 2025

أظهر المنتخب الوطني قبل مواجهته لمنتخب الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي أنه يملك فريقين الأول رائع والثاني لا يقل روعة عنه، حيث لا يختلف مستوى الأساسيين كثيرا عن الاحتياطيين، وذلك في انتظار تأكيد ذلك خلال الأدوار القادمة.

وأثار المنتخب الوطني الرعب في معسكر منتخب الكونغو الديمقراطية في ظرف 13 دقيقة فقط، وذلك بعد تحقيقه فوزاً مقنعاً وصريحاً، يوم الأربعاء، بثلاثة أهداف لهدف واحد أمام منتخب غينيا الاستوائية في الجولة الثالثة من المجموعة الخامسة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.  ورغم إجراء المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” 9 تغييرات كاملة على التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني أمام منتخب غينيا الاستوائية، حافظ منتخب “الخضر” على توازنه وأبدع وأمتع فوق أرضية ملعب الرباط، وأحرز فوزاً مستحقاً.

ودخل منتخب الجزائر مباراته أمام غينيا الاستوائية بتشكيلة أساسية أغلبها من البدلاء، ولكن هذا الأمر لم يؤثر في توازنه وأدائه، بل بالعكس من ذلك، فإن اللاعبين الاحتياطيين قدموا عرضاً كروياً جميلاً ولم يرحموا المنافس. ودخل منتخب “محاربو الصحراء” الشوط الأول بقوة كبيرة، حيث اعتمد على السرعة في نقل الهجمة إلى منطقة المنافس، مع لعب الكرات القصيرة، وتنويع اللعب لاختراق دفاع منتخب “الرعد الوطني” على الأطراف ومن العمق كذلك.

ودك لاعبو المنتخب الجزائري شباك نظيرهم الغيني الاستوائي بثلاثة أهداف في ظرف 13 دقيقة فقط، تداول على تسجيلها زين الدين بلعيد وفارس شايبي وإبراهيم مازا في الدقائق (19) و(25) و(32) على التوالي. وحدث هذا الرعب الهجومي أمام أنظار الفرنسي “سيباستيان ديسابر” مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية الذي سجل حضوره بملعب “الأمير مولاي الحسن” لمتابعة مواجهة منتخب “الخضر” أمام غينيا الاستوائية، إذ كان شاهداً على هذا التسونامي الهجومي، ويكون قد نقله إلى معسكر منتخب “الفهود” الذي يدربه.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الحديث عن قوة منتخب الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، بعد فوزه بثلاثية نظيفة أمام منتخب بوتسوانا، بالإضافة إلى تحقيقه نتائج إيجابية أمام الكاميرون ونيجيريا في تصفيات كأس العالم 2026، فضلاً عن تعادله مع منتخب السنغال في النسخة الحالية من كأس الأمم الافريقية، ولكن التركيز تحول، الأربعاء، إلى الحديث عن قوة المنتخب الجزائري، واستمراره في حصد الأخضر واليابس بـ “كان” 2025.

وبعد إنهائه الشوط الأول متقدماً بثلاثية نظيفة، وتقديمه عرضاً كروياً جميلاً تجلّت فيه بعض نسوج “التيكي تاكا” خلال دقائقه الأخيرة، تراجع نسق المنتخب الجزائري وضغطه في الشوط الثاني، وهو ما كلّفه قبول هدف واحد في الدقيقة (50) سجله اللاعب إيميليو إنسوي لمصلحة منتخب غينيا الاستوائية.

واكتفى منتخب “الخضر” باستغلال دقائق الشوط الأول فقط من أجل توجيه رسالته القوية إلى منافسه في الدور ثمن النهائي منتخب الكونغو الديمقراطية، ثم قام بتسيير شوطه الثاني أمام غينيا الاستوائية بهدوء، مع إجراء مدربه “بيتكوفيتش” المزيد من التغييرات، وتضييع لاعبيه مزيداً من الفرص أيضاً.

وكسب منتخب الجزائر 3 أمور إيجابية من فوزه أمام غينيا الاستوائية، أولها تعزيز لاعبيه لثقتهم في أنفسهم بانتصار جديد مكنهم من الاستمرار في حصد الانتصارات بكأس أمم إفريقيا 2025، وثاني الإيجابيات كانت وقوف المدرب “بيتكوفيتش” على جاهزية جل لاعبيه، بعد إشراكه الكثير من البدلاء، أما الأمر الإيجابي الثالث، فهو توجيهه رسالة قوية لمنتخب الكونغو الديمقراطية، مفادها أنه سيواجهه في ثمن النهائي من أجل الفوز، واقتطاع تأشيرة التأهل.

أمّا الأمر السلبي الوحيد الذي ظهر على أداء لاعبي منتخب الجزائر ضد غينيا الاستوائية، فهو استمرارهم في تضييع الفرص السهلة، والتي تعتبر النقطة السوداء التي يجب على المدرب “بيتكوفيتش” القضاء عليها قبل ملاقاة الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025.

م.شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى