رياضة

زيادة منسوب الإثارة في المواجهة المنتظرة هذا الثلاثاء..

حرب كلامية تلهب قمة "المحاربين" و"فهود" الكونغو

يخوض “الخضر”، الثلاثاء المقبل، مباراة قوية أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي “الكان” بملعب “الأمير مولاي الحسن” في العاصمة الرباط، وذلك في قمة ستشد إليها جميع الأنظار.

 “الخضر” أنهوا الدور الأول لكأس أمم إفريقيا بالمغرب، متصدرين المجموعة الخامسة برصيد 9 نقاط بعد الفوز على السودان (3-0) وبوركينا فاسو (1-0) وغينيا الاستوائية (3-1) ليتأهلوا لمواجهة منتخب الكونغو الديموقراطية وصيف المجموعة الرابعة في الدور الـ16.

وترك زملاء “رياض محرز” انطباعا قويا خلال النسخة الـ35 من كأس الأمم الأفريقية لحد الآن، سواء لدى الجماهير أو المحللين وحتى وسائل الإعلام الأفريقية والعالمية، خاصة بعد الزخم الكبير الذي أضافه انضمام “لوكا زيدان” إلى “الخضر” وحضور الأسطورة زيزو بانتظام لمبارياتهم في “الكان”.

وتتصاعد معركة التصريحات، والتي أشعلت مباراة القمة المرتقبة بين منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، وتسببت كذلك في زيادة منسوب الإثارة في المواجهة المنتظرة بينهما.

المباراة يصفها الكثيرون بقمة ثمن نهائي النسخة الحالية لبطولة كأس إفريقيا، وذلك بالنظر إلى القيمة الفنية للمنتخبين.

وتأهل المنتخب الجزائري إلى ثمن النهائي بعد احتلاله صدارة مجموعته الخامسة برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات، وعبر منتخب “الفهود” إلى نفس الدور إثر احتلاله المركز الثاني في مجموعته الرابعة بجمعه 7 نقاط من فوزين وتعادل واحد. واندلعت معركة كلامية حقيقية من خلال التصريحات والفيديوهات الملتقطة من الرباط منذ أن عرف الطرفان بأن منتخبيهما سيتواجهان في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة حالياً بالمغرب.

وقي هذا المنوال، قال مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية “سيباستيان ديسابر”، “الجزائر منتخب قوي أنهى دور مجموعات كأس إفريقيا في المركز الأول”. واضاف ” لكن هذا لا يغيّر شيئًا بالنسبة لنا، فقد أقصينا منتخب مصر في كأس إفريقيا 2023، رغم أنه أنهى مجموعته في الصدارة أيضًا.”

ومن الجانب الآخر، توعد المهاجم “أنيس حاج موسى” وبقية نجوم الجزائر منتخب الكونغو الديمقراطية، وذلك قبل مواجهته في الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025. وأكد “حاج موسى” جناح المنتخب الجزائري في تصريحات صحفية أن “الخضر” فريق كبير، وجاهزون لمواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية، حيث قال: “الكونغو الديمقراطية فريق كبير، ونحن أيضاً فريق كبير. نحن جاهزون للمباراة. نحن الجزائر.

ومن جانبه، توعد الظهير “مهدي دورفال” منتخب “الفهود” قبل ملاقاته في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وقال: “إن شاء الله سنفوز أمام الكونغو. سنحاول تعديل بعض التفاصيل في التدريبات، كما سنسعى لأن نكون أكثر جاهزية من الناحية الذهنية، وسنرى ما سيحدث”، ويرى “إيلان قبال” مهاجم منتخب “محاربي الصحراء” أنهم يملكون الوقت الكافي للتحضير للقمة المرتقبة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، وقال: “لن تكون هناك أعذار، ولدينا الوقت الكافي للتحضير للمباراة. سنعمل ونحلل الأمور مع المدرب بمشاهدة مقاطع الفيديو”، وأضاف جناح نادي باريس إف سي الفرنسي: “نعلم أننا سنخوض مباراة واحدة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، ولن تكون هناك مباراتا ذهاب وإياب. سنستعد جيداً، وأعتقد أننا جاهزون لخوض هذه المباراة القوية”.

وبدوره، بدا لاعب خط وسط المنتخب الوطني “رامز زروقي” واثقاً من الظهور بوجه طيب في المباراة أمام منتخب “الفهود”، وقال: “لدينا ثقة كبيرة قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية، وسنرى ما سيحدث”، مضيفاً: “لدينا الوقت الكافي للاستعداد، ومن الجيد التعافي لبعض الأيام قبل خوض هذه المواجهة”.

كما بدأت المناكفة من مشجعي منتخب الكونغو الديمقراطية، والذين توعدوا منتخب “الخضر” بالإقصاء، وظهر الكثير منهم واثقاً من قدرة رفاق المهاجم سيدريك باكامبو على الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي. ولم يكتفِ مشجعو منتخب “الفهود” بالتهديد والوعيد، بل إن البعض منهم ذهب إلى مقر إقامة المنتخب الجزائري في فندق “ماريوت” بالعاصمة الرباط، وحاولوا التشويش على تركيز “محاربي الصحراء”، وطالب أحدهم بخروج النجم “رياض محرز” من الفندق للحديث معه والتأكيد له بأن منتخب الكونغو الديمقراطية سيفوز في المباراة.

وانتقل التهديد والوعيد إلى الطرف الآخر، حيث ظهر مشجعو المنتخب الجزائري في ثوب الواثقين من قدرة رفاق الموهبة إبراهيم مازا على تجاوز عقبة منتخب الكونغو الديمقراطية بسلام في ثمن النهائي، والعبور إلى دور الثمانية.

وبدت هذه الثقة على المشجعين الجزائريين المعروفين بحماسهم الكبير باختلاف فئاتهم العمرية، حيث توعد مشجع جزائري صغير منتخب “الفهود”، ووجه إليه رسالة واضحة وصريحة مفادها أن “الخضر” يملكون من النجوم واللاعبين المميزين ما يسمح لهم بأكل والتهام “الفهود” فوق أرضية الملعب. وكان مشجع آخر لمنتخب الجزائر يقيم في فرنسا أكثر حماسة، حيث توعد جيرانه الكونغوليين، مبديًا ثقته من قدرة منتخب “محاربي الصحراء” على الإطاحة بلاعبي المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر.

وامتزج الحماس مع المزاح في المعركة الكلامية بين مشجعي المنتخبين الجزائري والكونغولي، وزادت التصريحات الصادرة من هذا الطرف وذاك من حدة الإثارة المحيطة بالمباراة القوية المنتظر أن تجمع بين الطرفين. ونجح منتخب الجزائر بقيادة مدربه السويسري “فلاديمير بيتكوفيتش” في استعادة توازنه شيئاً فشيئاً خلال العامين الماضيين، حيث ضمن تأهله إلى كأس العالم 2026، كما أنه تأهل إلى ثمن نهائي كأس إفريقيا بالمغرب لأول مرة منذ نسختين في البطولة.

وفي الجهة المقابلة، يحقق منتخب الكونغو الديمقراطية نتائج جيدة تحت إشراف مديره الفني الفرنسي “ديسابر” منذ توليه مهمة تدريبه في أوت 2022، حيث احتل معه المركز الرابع في كأس إفريقيا الماضية بكوت ديفوار، ويأمل في التأهل معه إلى مونديال 2026 عبر الملحق العالمي، وذلك بعد إقصائه منتخبي الكاميرون ونيجيريا في الملحق الأفريقي.

وتستمر المعركة الكلامية بين مشجعي منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية طيلة الأيام التي تسبق إقامة المباراة، يوم الثلاثاء القادم، بملعب “الأمير مولاي الحسن”، وذلك في انتظار ما ستؤول إليه نتيجة المعركة التي ستجمع بين “الخضر” و”الفهود” فوق أرضية الملعب، والتي سيتحدد على إثرها هوية الطرف الفائز، والمتأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025.

جدير بالذكر أن منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية سيلتقيان للمرة الثالثة في كأس أمم إفريقيا، وسبق لهما أن واجها بعضهما بعضاً مرتين، فاز منتخب “الخضر” في الأولى، وتعادل الطرفان في الثانية. وعموماً يملك المنتخب الجزائري أفضلية تاريخية واضحة في 6 مباريات رسمية وودية سابقة لعبها أمام المنتخب الكونغولي، حيث فاز مرتين، وتعادل 4 مرات، ولم يتعرض لأي خسارة.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى