
يواصل تعداد “محاربي الصحراء” التحضير للمباراة المنتظرة أمام منتخب السودان الأربعاء المقبل، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الخامسة، والمنتظر أن تقام الساعة 16:00 بتوقيت الجزائر.
ويأمل المنتخب الوطني في تحقيق الفوز وانطلاقة إيجابية في مباراته أمام منتخب السودان، للتأكيد على جاهزيته على الذهاب بعيدا والمنافسة على اللقب في كأس أمم إفريقيا 2025، وذلك بعدما ودع النسختين الماضيتين في الكاميرون وكوت ديفوار من دور المجموعات.
وتلقى الطاقم الفني الوطني خبرا سارا باندماج “سمير شرقي” مدافع نادي (اف سي باريس) في التدريبات الجماعية لمنتخب “محاربي الصحراء” لأول مرة منذ انضمامه إلى المعسكر، وذلك بعد اكتفائه بالتدرب على انفراد في الأيام الأولى من المعسكر بمركز سيدي موسى . ووصل منتخب “الخضر”، الجمعة، إلى الرباط للمشاركة في كأس إفريقيا، حيث أوقعته القرعة ضمن منافسات المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات السودان وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية.
ولم يتضح بعد إذا كان “شرقي” سيشارك في المباراة الأولى للمنتخب الوطني أمام منتخب السودان في “الكان” أم أن المدرب “بيتكوفيتش” سيفضل عدم المغامرة به كإجراء احترازي، حتى لا تتجدد إصابته في الفخذ مرة أخرى.
وجرت الحصة التدريبية الأولى لتعداد “الخضر” في الرباط وسط ظروف رائعة وأجواء إيجابية بين اللاعبين، حيث شهدت مشاركة جميع الأسماء، بما فيهم المدافع سمير شرقي العائد من الإصابة. وأقيمت الحصة التدريبية كذلك في أجواء مرحة بين اللاعبين، حيث تمت معاقبة الثنائي القائد “رياض محرز” والجناح “أنيس حاج موسى”، بعد إسقاطهما للكرة أثناء تبادل اللاعبين للكرة فيما بينهم، وذلك في موقف يؤكد الروح الجميلة الموجودة بين نجوم منتخب “محاربي الصحراء”.
ونشرت الصفحة الرسمية للمنتخب الوطني على “فيسبوك” فيديو مقتضب من أول حصة لرفقا “رياض محرز” في المغرب، تحت عنوان “الخضر” يدخلون المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل مواجهة السودان. وجرت الحصة التدريبية، تحت أنظار رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف”. “وليد صادي”، وسط تركيز عالٍ من، أشبال “فلاديمير بيتكوفيتش”، يعكس رغبتهم في تقديم دورة مشرفة والوصول إلى أبعد محطة.
وللإشارة، فإن المنتخب الوطني أحرز أفضل نتائجه في “الكان” خلال النسخ التي جرت في الدول العربية بالقارة السمراء، في تأكيد لارتباط التوهج الجزائري بشمال إفريقيا، حيث تتوفر كل ظروف النجاح والتألق، وفي مقدمتها ظروف الطقس الجيدة والمختلفة كثيرًا عما هو معروف في باقي الدول الأفريقية، من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية. وتوج “الخضر” بلقبين في شمال إفريقيا، الأول كان في الجزائر خلال نسخة 1990، بقيادة كتيبة من النجوم التاريخيين في المنتخب الجزائر، على غرار القائد “رابح ماجر” والهداف الراحل “جمال مناد” ولاعب الوسط القوي “سي الطاهر شريف الوزاني”.
وكرر “محاربو الصحراء” ذات الإنجاز خلال نسخة 2019 بمصر بقيادة المدرب “جمال بلماضي”، حيث برز زملاء “عيسى ماندي” بشكل لافت في هذه البطولة، التي كانت أيقونية ومعيارية في تاريخ المنتخب الجزائري ومشاركاته في “الكان”. وسجل المنتخب الوطني نتائج جيدة أخرى في نسخ جرت على الأراضي العربية بالقارة السمراء، حيث حلت في المركز الثالث خلال كأس افريقيا لعام 1988 التي جرت في المغرب، كما جاءت في المركز الرابع خلال نسخة 1982 التي جرت في ليبيا، في وقت قدمت فيه مشوارًا مميزًا خلال بطولة 2004 بتونس، بالعبور إلى الدور ربع النهائي على حساب المنتخب المصري.
وتتفاءل الجماهير الجزائرية كثيرًا في كل مرة تجرى فيها المسابقة الإفريقية على الأراضي العربية بالقارة السمراء، على أمل أن يكرر المنتخب الجزائري توهجه الفطري في هذه النسخ، والتخلص من شبح الخروج من الدور الأول لمرتين على التوالي.



