
أعلن “مجيد بوقرة” رحيله عن المنتخب الوطني الرديف بشكل رسمي، بعدما فشل في قيادته للمحافظة على اللقب الذي توج به عام 2021، وفشله قبلها في كأس أمم إفريقيا للمحليين التي غادرها أيضا من ربع النهائي أمام السودان في الصيف الماضي.
ودافع المدرب الوطني “مجيد بوقرة” عن الخيارات التي قام بها طيلة كأس العرب، مؤكداً بأنه قام بما يراه مناسباً في كل مرة. وضيع المنتخب الوطني لقب كأس العرب رسميا، بعدما خسر في الدور ربع النهائي على يد الإمارات بركلات الترجيح 6-7، بعدما انتهى الوقتين الرسمي والإضافي بالتعادل بهدف لهدف.
وصرح “مجيد بوقرة” قائلاً بعد نهاية المباراة:” هناك أمر واحد ندمت عليه، هو عدم نجاحي في إسعاد الجمهور الجزائري”. وعبّر عن خيبة أمله الكبيرة عقب إقصاء المنتخب الوطني من الدور ربع النهائي لكأس العرب أمام منتخب الإمارات بضربات الترجيح، مؤكدًا أن ظروف المباراة والإصابات أثّرت على خياراته الفنية.
وقال “بوقرة” في تصريحاته بعد اللقاء:” التغييرات التي قمت بها كانت محدودة بسبب الإصابات، على غرار خاسف”، موضحًا أن الوضع الصحي للاعبين قيّد تحركاته على دكة البدلاء. وأضاف:” سبب تأخري في إجراء التغييرات يعود إلى خوفي من إرهاق اللاعبين البدلاء، خاصة في ظل معاناة بعضهم من إصابات”. وتطرق أيضا إلى ركلات الترجيح، قائلاً:” ياسين بن زية مسدد جيد لركلات الجزاء، هذه هي كرة القدم وهذا قدرنا”. ولم يُخفِ إحساسه بالمسؤولية تجاه الجماهير الجزائرية، حيث قال بأسف:” أندم على شيء واحد فقط، وهو أننا خيبنا ولم نتمكن من إسعاد الشعب الجزائري”، معترفًا بثقل الإقصاء على الجميع.
وتابع الناخب الوطني تصريحاته بتمنياته للمنتخب الوطني الأول بالتوفيق في الاستحقاق القاري المقبل، مؤكدًا:” أتمنى من المنتخب الوطني الأول أن يسعدنا في نهائيات كأس أمم إفريقيا”. وختم بإعلان نهاية مغامرته مع “الخضر” بالقول:” أنا مدرب رئيسي لا أستطيع أن أكون ضمن طاقم بيتكوفيتش المساعد”.
ويرى الغاضبون على “عبد المجيد بوقرة”، أن أداء المنتخب الوطني أمام الإمارات. من الناحية الفردية وجودة اللاعبين، كان لدى “الخضر” أفضلية على حساب “الأبيض”، ولكن هذا الأمر لم يظهر فوق أرضية الميدان، حيث تفوق الروماني “أولاريو كوزمين” مدرب المنتخب الإماراتي على “بوقرة”، ونجح في السيطرة على مهارات لاعبي منتخب الجزائر بفضل خطة محكمة، حيث فرض الضغط العالي على “الخضر”، وهو ما أجبر لاعبي المدرب على استخدام الكرات الطويلة نحو “عادل بولبينة” و”ياسين براهيمي” في كثير من المرات، وذلك في طريقة لعب لم يعتد عليها “محاربو الصحراء” الذين يعتمدون في طريقة لعبهم عادة على الكرات القصيرة والبناء من الخلف.
كما يلاحظ الكثيرون أن المدرب “مجيد بوقرة” تأخر كثيرا في التغييرات، وانتظر إلى غاية الدقيقة (74) لإشراك “زكريا دراوي” مكان “بن دبكة”، وحتى الدقيقة (106) لإقحام “حسام ميرازيق” بدلا من لكحل، والطامة الكبرى هي إبقائه لـ”بنزية” رغم تقهقره بدنيا، فضلا عن عدم تقديمه لمستوى كبير.
وبشكل عام تفوق كوزمين مدرب منتخب الإمارات على بوقرة في المعركة التكتيكية، وجرده من أهم سلاح في يده، وهو مهارة لاعبيه، ليقوده مكرها بفضل الانضباط الكبير للاعبي “الأبيض” إلى ركلات الترجيح، التي خسرها منتخب الجزائر وودع على إثرها كأس العرب. ويرى متابعون أن “الخضر” خسروا لقب البطولة قبل أن يلعبوها بسبب قائمة اللاعبين الذين اختارهم المدرب بوقرة للمشاركة في كأس العرب، حيث وظف عامل “المحاباة” على حساب “الكفاءة” في اختيار بعض اللاعبين الذين استدعاهم للمشاركة في البطولة، إذ ضم لاعبين لم يكونوا في حالة فنية تسمح لهم بتمثيل “الخضر”، بغض النظر عن تاريخهم مع المنتخب الجزائري-، مثل المهاجم “إسلام سليماني”.
وعموما، لم ينجح “عبد المجيد بوقرة” في نوعية وتوقيت التغييرات التي أجراها أمام منتخب الإمارات، ليضاف ذلك إلى فشله في اختيار أفضل قائمة كان بإمكانها مساعدة منتخب الجزائر في الحفاظ على لقبه في بطولة كأس العرب 2025. يذكر بأن “مجيد بوقرة” كان يرتبط بعقد مع الاتحاد الجزائري إلى غاية نهاية الشهر الجاري، ولم يكن ليتحصل على عرض للتجديد بعد الفشل في كأس العرب وقبلها في كأس إفريقيا للمحليين.
م. شريف



