الجهوي‎

غليزان.. دورة تكوينية لإطارات الشباب في الروبوتيك والإلكترونيك

في سياق التوجّه الوطني الرامي إلى تعزيز الثقافة العلمية والتكنولوجية داخل الوسط الشباني، باشر ديوان مؤسسات الشباب لولاية غليزان دورة تكوينية متخصّصة في الروبوت والإلكترونيك، موجّهة لفائدة إطاراته العاملين عبر مختلف الهياكل الشبانية.

 

وتندرج هذه المبادرة، في إطار خطة عمل تهدف إلى استحداث فروع علمية وتقنية داخل دور الشباب، بما يتيح للمراهقين والشباب فضاءات جديدة للإبداع والتجريب والابتكار. واستقبلت الدورة، منذ يومها الأول، مشاركة واسعة وتفاعلاً إيجابياً من طرف الإطارات، حيث أبدى المشاركون اندماجاً واضحاً في الورشات التقنية التي تمحورت حول المبادئ الأساسية للروبوتيك، مكوّنات الدارات الإلكترونية، طرق البرمجة، وكيفية إعداد مشاريع روبوتية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات الشبانية.

وقد عرفت الحصة الأولى ديناميكية كبيرة، إذ دخل المشاركون مباشرة في جو العمل الجدي، من خلال تمارين تطبيقية ومحاكاة أولية لمشاريع صغيرة، وهو ما يعكس ـ حسب المؤطرينـ حماسة ورغبة قوية لدى الإطارات، في اكتساب معارف جديدة وتطوير مهارات تُمكّنهم من توجيه الشباب نحو عالم التكنولوجيا الحديثة.

ومن المنتظر أن يتواصل هذا التكوين إلى غاية 4 ديسمبر، حيث يشرف عليه مدرب معتمد يعمل على تقديم منهج تدريبي، يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يضمن للمستفيدين القدرة على تأطير نوادٍ علمية داخل مؤسساتهم مستقبلاً.

 

“لعرابي عتيق” (مدير ديوان مؤسسات الشباب لولاية غليزان): “نسعى إلى خلق جيل مبدع قادر على مواكبة التحول التكنولوجي”

وفي تصريح خاص لجريدة ‘البديل’، أكد مدير ديوان مؤسسات الشباب لولاية غليزان، السيد ‘لعرابي عتيق’، أهمية هذه الدورة قائلاً: “هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية الديوان لدمج الفروع العلمية داخل مؤسسات الشباب، لأننا نؤمن بأن المستقبل هو للتكنولوجيا والابتكار، هدفنا هو تمكين الإطارات من معارف علمية دقيقة، حتى يستطيعوا بدورهم توجيه الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، ما لاحظناه في اليوم الأول من حماس واندماج يؤكد أن نجاح هذا البرنامج مضمون، وسنعمل على توسيعه ليشمل دورات أخرى في البرمجة والذكاء الاصطناعي مستقبلاً. نريد جيلاً واعيًا، مبدعًا، وفاعلًا في التحول التكنولوجي الذي تعرفه بلادنا”، وختم قائلاً :”نحن ملتزمون بمرافقة وتأطير كل المبادرات الشبانية ذات الطابع العلمي، لأن الاستثمار في المعرفة هو الطريق الأمثل لتحقيق تنمية شبانية حقيقية.

 

“دلال أميرة مريم” (متربّصة في الدورة): “هذا التكوين منحنا ثقة أكبر وقدرة على تطبيق ما كنا نراه نظريا فقط”

من جهتها، عبّرت المتربّصة ‘دلال أميرة مريم’ عن ارتياحها الكبير لمحتوى الدورة، مؤكدة أن هذا البرنامج فتح أمامهم آفاقًا معرفية جديدة، حيث قالت: “اعتدنا سابقًا على الاكتفاء بالمفاهيم النظرية، لكن هذه الدورة سمحت لنا بلمس الجانب التطبيقي للروبوتيك والإلكترونيك. الأمر شجّعنا على التفكير في مشاريع يمكن أن نطبّقها مع الشباب داخل المؤسسات. نشعر أن هذا التكوين سيُحدث فرقًا حقيقيًا في طريقة عملنا.”

 

“بن عيسى محمد الحبيب” (متربّص): “الدورة مكّنتنا من فهم مبادئ البرمجة والروبوتيك بطريقة مبسّطة وعملية”

كما اعتبر المتربّص ‘بن عيسى محمد الحبيب’، أنّ هذا التكوين يشكل إضافة مهمة لمساره المهني، قائلاً: “اكتشفنا أن الروبوتيك ليس معقدًا كما يُعتقد. المؤطر قدّم لنا الشروحات بطريقة سلسة، ومع التمارين العملية أصبحنا قادرين على بناء نماذج أولية وتشغيلها. هذه المهارات ستساعدنا كثيرًا في تأطير النوادي العلمية وتطوير مشاريع داخل مؤسساتنا.”

 

“عمور وليد” (مؤطر الدورة): “هدفنا منح الإطارات أدوات علمية وعملية تسمح لهم بتأطير نوادٍ تقنية داخل مؤسسات الشباب”

أمّا مؤطر الدورة، المدرب المعتمد ‘عمور وليد’، فأكد أن هذا التكوين صُمّم خصيصًا ليلبّي احتياجات الإطارات الشبانية، مضيفا: “ركزنا منذ البداية على الجانب التطبيقي لأننا نريد للإطارات أن يغادروا الدورة، وهم قادرون فعليًا على إنشاء ورشات تقنية داخل مؤسساتهم. لاحظنا تجاوبًا كبيرًا من المشاركين، وهذا يعكس رغبتهم في التطور ومواكبة التحول الرقمي. سنواصل مرافقتهم خلال الأيام المقبلة لضمان اكتسابهم كل المهارات اللازمة.”

جيلالي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى