
احتضنت كلية الآداب واللغات والفنون يوم الثلاثاء 2ديسمبر 2025، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ: “النص الأدبي الجزائري في المناهج الدراسية بين الحضور والغياب”، وذلك بالتنسيق مع مخبر تجديد البحث في تعليمية اللغة العربية في المنظومة التربوية الجزائرية وبالتعاون مع مشروع البحث التكويني “الرؤية الجديدة للخطاب الشعري المعاصر الجزائري في المناهج الدراسية”. وقد جرى الملتقى حضوريا وعبر تقنية التحاضر عن بعد بمشاركة واسعة من المهتمين بالشأن التربوي والأدبي.
افتتحت فعاليات الملتقى بكلمة السيد عميد الكلية، البروفيسور “جلال عبد القادر”، الذي تناول خلالها الأدب الجزائري القديم والحديث والمعاصر، مشيرا إلى دور الجيل الذهبي من الكتاب الذين ساهموا في صياغة نصوص ذات بعد تربوي وأخلاقي بلمسات جمالية عالية.
كما ألقت الأستاذة المشرفة على الملتقى الأستاذة “فايزة مهاجي”، كلمة ركزت فيها على إشكالية غياب النص الأدبي الجزائري في المناهج الدراسية، معتبرة أن النصوص الأدبية الجزائرية الحاضرة في المشهد الثقافي والأدبي غائبة عمليا في التخصصات الجامعية، خاصة على مستوى الماستر، مع التأكيد على ضرورة تحفيز طلبة الجامعات على حب قراءة الأدب الجزائري وتعميق فهمهم له.
ومن جهتها، تناولت رئيسة قسم اللغة العربية وآدابها الأستاذة “عائشة مسلم”، أهمية الملتقى في تعزيز دور الأدب الجزائري في بناء هوية الطالب الجزائري مشددة على ضرورة منح الأدب الجزائري المكانة اللائقة به داخل المدرسة والجامعة على حد سواء وقد كانت المداخلة الافتتاحية للأستاذ “حبيب مونسي”، حيث استعرض خبرته في المعهد الوطني للبرامج على مستوى وزارة التربية والتعليم، مسلطا لضوء على تحديات صياغة البرامج الدراسية ومشاكل الكتاب المدرسي، لافتا إلى ضرورة التنسيق القوي بين الوزارة والأطراف المكلفة بإعداد المحتوى التعليمي.
كما أكد على أهمية إشراك الأدباء الجزائريين المعاصرين في تصميم المناهج الدراسية، لضمان تفعيل حضور الأدب الوطني في المسار التعليمي. لتنطلق الجلسات العلمية المتنوعة التي تناولت القضية الأساسية للملتقى، وهي حضور أو غياب النص الأدبي الجزائري في المنظومة التربوية الوطنية، بمشاركة مجموعة من الباحثين والأكاديميين، في إطار يهدف إلى إعادة الاعتبار للنص الأدبي الجزائري وتمكينه من الدور الذي يستحقه في تعليم اللغة والثقافة الوطنية، ليتم اختتام أشغال الملتقى مساء بعد يوم حافل بالمداخلات القيمة والثرية التي لامست عمق الإشكالية المطروحة.
ع. الصولي



