تكنولوجيا

ابتكارات غيّرت العالم…”كمال يوسف تومي” وهندسة المستحيل

من الروبوتات عالية السرعة إلى المجاهر فائقة الدقة، رسم البروفيسور الجزائري “كمال يوسف تومي”، مسارًا علميًا بارزًا في مجالات الروبوتات والميكاترونيك والتحكم الآلي، واضعًا الهندسة في خدمة الصناعة والبيئة والبحث العلمي.

ويشغل “يوسف تومي وليد” بولاية المدية، منصب أستاذ للهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث يقود أبحاثًا تجمع بين الميكانيكا والإلكترونيات والبرمجيات. وقد بدأ اهتمامه بالروبوتات خلال دراسته للدكتوراه، حين عمل على تطوير أنظمة روبوتية تتميز بالسرعة والدقة والاستقرار.

ومن أبرز ابتكاراته مجهر عالي السرعة للقوة الذرية، يتيح متابعة الظواهر الكيميائية والفيزيائية على المستوى النانوي في وقت قريب من الزمن الحقيقي. ويساعد هذا الجهاز، الباحثين على دراسة عمليات دقيقة، مثل الذوبان والترسيب وتشكّل البلورات، بما يفتح آفاقًا جديدة في علوم المواد والطاقة والبيولوجيا.

كما أسهم، في تطوير روبوت صغير يتحرك داخل شبكات المياه لاكتشاف التسربات الدقيقة من دون حفر أو توقيف الخدمة، ويستطيع الجهاز العمل داخل أنواع مختلفة من الأنابيب، ما يجعله أداة واعدة للحد من هدر المياه وتقليل تكاليف الصيانة.

وتشمل أعماله أيضًا، تطوير روبوتات مستوحاة من حركة الأسماك، تعتمد على هياكل مرنة ومحركات محدودة، بما يقلل استهلاك الطاقة ويتيح استخدامها في مراقبة البحار وجمع البيانات البيئية.

لا ترتبط تجربة “كمال يوسف تومي” باختراع منفرد، بل بمنهج هندسي يجمع بين الميكانيكا والإلكترونيات والبرمجيات وأنظمة التحكم، فمن المجاهر التي تكشف ما يحدث في عالم النانو، إلى الروبوتات التي تحمي المياه وتراقب المحيطات، تعكس أعماله مفهومًا للابتكار ينطلق من المشكلة وينتهي بحل قابل للاستخدام.

وبينما يواصل قيادة الأبحاث وتكوين أجيال جديدة من المهندسين، حافظ “يوسف تومي” على روابطه بالجزائر وبالمؤسسات العلمية في العالم العربي والإسلامي. وفي عام 2026، أُعلن انتخابه عضوًا في الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا، تتويجًا لمسار جعل من الهندسة الدقيقة وسيلة لخدمة الإنسان والبيئة وصناعة المستقبل.

 بن عشور خديجة/مريم AI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى