
في ختام كل موسم جامعي، تتجلى ملامح العمل الجاد وتُقاس قيمة الجهود المبذولة بما تحقق على أرض الواقع. ومع إسدال الستار على السنة الجامعية 2025/2026، يبرز المكتب الولائي للمنظمة الطلابية الجزائرية الحرة بجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، كنموذج للعمل الطلابي المنظم، الذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في المشهد الجامعي، من خلال برنامج ثري ومتكامل جمع بين التكوين، التأطير، النشاط الثقافي والعمل التضامني.
لقد شكلت السنة الجامعية المنقضية محطة مميزة في مسار المنظمة، حيث حرص المكتب الولائي على تجسيد رؤية متكاملة تهدف إلى ترقية الحياة الجامعية، وتعزيز دور الطالب داخل الحرم الجامعي وخارجه. وقد تُوّج هذا المسار بحصيلة معتبرة، بلغت 33 نشاطًا، عكست ديناميكية العمل وتنوعه، واستجابته لمختلف اهتمامات الطلبة.
وتوزعت هذه الأنشطة، بين 18 نشاطا تكوينيا وعلميا، ركزت على تطوير قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم الأكاديمية والمنهجية، إلى جانب 6 نشاطات ثقافية ودينية ساهمت في ترسيخ القيم والهوية، و5 ندوات علمية فتحت فضاءات للنقاش وتبادل المعارف، إضافة إلى 3 مبادرات تضامنية جسدت روح التكافل والعمل الإنساني، ونشاط رياضي واحد عزز روح المنافسة والتوازن داخل الوسط الطلابي.
هذه الحصيلة، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة عمل جماعي منظم، قائم على التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين داخل الجامعة، وفي مقدمتهم إدارة الجامعة والأساتذة والطلبة، الذين آمنوا بأهمية العمل الطلابي المسؤول كرافد أساسي في بناء الجامعة وتطويرها. كما عكست هذه الأنشطة، حرص المنظمة على مرافقة الطالب في مساره العلمي والاجتماعي، وتقديم إضافة نوعية في مختلف المجالات.
وإذ تستعرض المنظمة هذه النتائج، فإنها تؤكد أن نهاية الموسم الجامعي لا تمثل نهاية العمل، بل هي محطة تقييم ومراجعة، تُبنى عليها انطلاقة جديدة أكثر قوة وتنظيمًا. حيث تسعى المنظمة خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز حضورها الميداني، وتوسيع دائرة التأطير، ورفع مستوى المبادرات بما يخدم مصلحة الطالب ويدافع عن انشغالاته وتطلعاته.
في ختام هذا، تبقى هذه الحصيلة شاهدًا حيًا على إرادة طلابية واعية، اختارت أن تكون فاعلة لا متفرجة، ومبادِرة لا منتظِرة. فالمكتب الولائي للمنظمة الطلابية الجزائرية الحرة، يواصل ترسيخ حضوره كقوة اقتراح وتأطير داخل الجامعة، واضعًا مصلحة الطالب في صلب أولوياته، ومؤمنًا بأن العمل المنظم هو السبيل الحقيقي لصناعة التغيير.
ومع نهاية هذا الموسم، تتجدد العزائم وتتعزز الرؤى، نحو مرحلة أكثر نضجًا وتأثيرًا، عنوانها الاستمرارية في العطاء والالتزام بقيم المسؤولية، خدمةً للطالب وارتقاءً بالجامعة، في سبيل بناء جيل واعٍ يسهم في نهضة الوطن.
فتحي مبسوط



