محلي

الأدوية الجزائرية تسجل بسهولة في الأسواق الإفريقية

تبعا لتقييم منظمة الصحة العالمية

أكد “وسيم قويدري”، وزير الصناعة الصيدلانية، أن الصناعة الصيدلانية اصبحت تدعم السيادة الصحية الوطنية، منذ استحداث وزارة مستقلة لها للصناعة الصيدلانية سنة 2020، بقرار من رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”. مضيفا أن هذا القرار، شكل محطة مفصلية في تطوير القطاع، مبرزا أن الجزائر كثفت جهودها منذ ذلك التاريخ من خلال وضع إطار تنظيمي ملائم، تسهيل الاستثمار، تشجيع الشراكات ودعم البحث والتطوير.
ولدى إشرافه على تدشين وحدات إنتاجية جديدة بولاية وهران، أكد الوزير أن الجزائر تعمل على تعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، مشيرا إلى أنها بلغت مستوى متقدما في تقييم منظمة الصحة العالمية الخاص بنضج النظام الرقابي الصيدلاني، حيث وصلت إلى حوالي 90 بالمائة من مسار هذا التقييم، ما من شأنه تسهيل تسجيل الأدوية الجزائرية في الأسواق الإفريقية.
مردفا أن الجزائر، أصبحت “أكبر بلد إفريقي من حيث عدد مصانع الأدوية”، وتسعى إلى التحول إلى قطب إقليمي في الصناعة الصيدلانية. موضحا أن دائرته الوزارية، تدرس بالتنسيق مع مجمع “صيدال”، إمكانية تصنيع المواد الأولية الداخلة في إنتاج الأدوية الأساسية المدرجة ضمن المدونة الوطنية للأدوية الأساسية، والتي تضم نحو 350 دواء، بهدف إنتاج أكبر عدد ممكن من هذه المواد محليا، بما يعزز السيادة الدوائية الوطنية ويقلص التبعية للاستيراد.
في الوقت الذي يطمح فيه مجمع “صيدال”، إلى رفع عدد الكواشف المنتجة من 32 نوعا في المرحلة الأولى إلى 300 كاشف مستقبلا، بما يسمح بتغطية عدد معتبر من الأمراض في المجالات البشرية والحيواني والنباتي. وكان وزير الصناعة الصيدلانية، قد أشرف على تدشين وحدة إنتاج جديدة تابعة للمجمع العمومي “صيدال”، متخصصة في تصنيع أطقم التشخيص السريع الموجهة للاستعمال البشري، حيث ستتخصص في إنتاج جيل جديد من أطقم التشخيص السريع وفي مرحلة أولى، بتصنيع 32 نوعا من الكواشف الطبية، تشمل الكشف المبكر عن بعض أنواع السرطان، أمراض النساء، وفيروس نقص المناعة البشرية.
فضلا عن الكشف عن تعاطي المؤثرات العقلية، بقدرة إنتاجية تقدر بـ40 ألف طقم يوميا، على أن يتم توسيع قائمة المنتجات لتصل إلى 85 نوعا من أطقم التشخيص على المدى القريب,، بما يسمح بتغطية احتياجات وطنية أوسع، إضافة إلى تطوير حلول تشخيصية موجهة لمجالات أخرى، على غرار الصحة الحيوانية والكشف عن الأمراض النباتية، بما يدعم قطاعات استراتيجية، ويساهم في تعزيز الأمن الصحي والغذائي.
كما قام الوزير بتدشين أول وحدة متخصصة في تصنيع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في الجزائر، التي تعد أدوية بيولوجية متقدمة موجهة لعلاج عدة أمراض، في مقدمتها السرطان، حيث أنجز هذا المشروع من طرف مخابر “أوريون لاب”، في خطوة تعد سابقة على المستوى الوطني في مجال تطوير الصناعة الدوائية البيولوجية.
ويهدف المشروع، إلى تطوير قدرات إنتاج محلية في مجال الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وهي بروتينات تنتج مخبريا وتحاكي الأجسام المضادة الطبيعية التي يفرزها الجهاز المناعي. وقد صممت للتعرف بدقة على جزيئات أو خلايا محددة واستهدافها. وتعد هذه العلاجات من بين أكثر الأدوية البيولوجية ابتكارا واستعمالا في التكفل بعديد الأمراض.
وتستخدم الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في علاج أنواع مختلفة من السرطان، على غرار سرطان الثدي، الرئة، القولون والأورام اللمفاوية. كما تدخل في علاج أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض كرون، فضلا عن بعض الأمراض الالتهابية والمعدية، ما يجعلها من بين العلاجات الحديثة ذات القيمة العلاجية العالية.
يذكر أن وزير الصناعة الصيدلانية، أكد بأن هذا المصنع لإنتاج الأدوية البيولوجية المضادة للسرطان، الذي يمثل الثاني من نوعه على المستوى الإفريقي، يشكل محطة تاريخية في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز، يجسد الإرادة القوية للدولة لتعزيز السيادة الصحية، وتوطين التكنولوجيا الحيوية المتقدمة، وتوفير علاجات مبتكرة لمرضى السرطان داخل الوطن.

ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى