
كشف الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، أن المنظمة تستعد لإطلاق منصة تفاعلية جديدة قريبا، بغية تعزيز المحتوى المحلي، وإشراك المؤسسات الإفريقية في طلبات العروض والمناقصات الخاصة بقطاع الطاقة، داعيا إلى تعزيز التعاون القاري في مشاريع المحروقات.
وفي تصريح خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أوضح الجزائري “فريد غزالي”، الذي انتخب بالإجماع على رأس المنظمة في ديسمبر 2025، أن هذه الأداة الرقمية ستسمح بإحصاء الشركات الإفريقية، ونشر طلبات العروض المفتوحة بالأولوية أمام شركات القارة، مضيفا أن إفريقيا تتوفر على شركات وطنية عمومية وخاصة ذات كفاءة عالية، قادرة على إنجاز مشاريع صناعية كبرى وفق المعايير الدولية.
ويهدف هذا المشروع الموجود في مرحلته النهائية من الإعداد، إلى إنشاء نشرة إفريقية لطلبات العروض بحلول نهاية سنة 2026 أو بداية سنة 2027، على غرار نشرة طلبات العروض لقطاع الطاقة والمناجم “باوسم” في الجزائر.
وأضاف ذات المتحدث، أن خارطة طريق المنظمة للسنة الجارية، تركز أيضا على تقاسم الخبرات، مؤكدا أن خبرة بلدان مثل الجزائر وأنغولا ونيجيريا في مجال تطوير المحتوى المحلي بقطاع الطاقة، ينبغي أن تشكل رافعة لبقية الدول الأعضاء.
كما تعمل المنظمة، على تطوير وتأهيل الموارد البشرية من خلال مخطط إفريقي للتكوين التقني والأكاديمي، إلى جانب إنشاء شبكة من مراكز التكوين تسمح لكل بلد بتحديد التكوينات المتاحة على مستوى القارة لتكوين إطاراته وتقنييه المستقبليين.
من جهة أخرى، تشكل إعادة هيكلة المنظمة ورشة رئيسية أخرى، حسب “غزالي”، الذي انتخب بالإجماع على رأس المنظمة في ديسمبر، موضحا أن هذه الهيكلة، تهدف إلى تكييف الهيئة مع تطورات قطاع الطاقة العالمي، من خلال إدماج مصادر أخرى مثل الكهرباء والطاقة الشمسية والهيدروجين.
الخبرة الجزائرية مطلوبة بقوة في إفريقيا
وبمبادرة من الجزائر، أطلقت منظمة منتجي النفط الأفارقة أيضا، مشروع إنشاء هيئة إفريقية للضبط، تهدف إلى توحيد المعايير التقنية للسوق القارية، في إطار ربط الدول الأعضاء ببعضها البعض من أجل التقدم معا.
يأتي ذلك، من لأجل تعزيز العمل والتعاون لإيصال خدمات الطاقة إلى ما يربو عن 600 مليون إفريقيا، ليس لهم وصول لخدمات الطاقة الكهربائية، رغم أن إفريقيا تزخر بموارد برية وبحرية كبرى، تستقطب الشركاء الباحثين عن الاستقرار والموثوقية، وهو ما يستدعي استثمار هذه الميزة لجذب الاستثمارات، ولكن وفق شروط تخدم القارة السمراء.
وفي حديث، أوضح “الغزالي”، أن المنظمة تعمل أيضا على مواءمة القوانين النفطية الإفريقية، وتحسين قدرات التكرير في القارة، مذكرا بأن إفريقيا تصدر حاليا نحو 70 بالمائة من إنتاجها اليومي، البالغ ما بين 7 و 8 ملايين برميل من النفط الخام، بسبب نقص منشآت التحويل والتكرير.
ولتدارك هذا الوضع، أعدت المنظمة نموذجا للتكرير المشترك، يرتكز على أقطاب إقليمية (شمال إفريقيا، غرب، شرق وجنوب القارة)، مع التخطيط لإقامة منظومة متكاملة تشمل أنابيب التوزيع والمجمعات البتروكيميائية. مضيفا أن الهدف هو تحويل المادة الأولية محليا، من أجل دعم النسيج الصناعي الإفريقي، مشيرا إلى أن هذا التوجه، يثير اهتماما كبيرا لدى عدة دول ترغب في الانضمام إلى المنظمة، مثل موريتانيا، موزمبيق وغينيا.
يشار إلى أن الخبرة الجزائرية، مطلوبة بقوة من قبل عدة دول إفريقية، مؤكدا أنها تحظى باعتراف واسع في مجالات متعددة، مثل الغاز والبحث والتوزيع والشبكات الكهربائية.
ميمي قلان



