
في قلب ولاية سعيدة، تلتقي الآمال الخضراء بالجهود الميدانية الصامتة، حيث تخوض سواعد قطاع الغابات سباقا مع الزمن، لتوسيع الرئة الطبيعية للمنطقة وحمايتها. وفي هذا السياق، عاشت غابة “إرلم”، محطة تقييمية تبعث على الكثير من التفاؤل والارتياح.
فبعد معاينة دقيقة وميدانية لمشروع التشجير، الذي يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 30 هكتارا، سجل مقاطعة الغابات لولاية سعيدة بكل فخر، نسبة نجاح عالية جداً للأصناف النباتية التي غُرست مؤخراً. هذا الإنجاز البيئي لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة متابعة يومية ورعاية مستمرة، تضمن نمو هذه الشجيرات لتتحول مستقبلاً إلى حصن بيئي منيع.
ومع هذا النجاح، تطلق محافظة الغابات نداءً نابعاً من القلب والمشترك الإنساني، إلى كافة المواطنين وزوار المنطقة، تدعوهم فيه إلى ضرورة الحفاظ على هذا المكسب الأخضر والالتزام بالوعي البيئي. ويأتي هذا النداء، بالتزامن مع اقتراب موسم الحرائق والارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، حيث تصبح كل شجرة أمانة في عنق الجميع.
وفي الشق الدفاعي لحماية هذه الثروة، لم تكتفِ المحافظة بالمتابعة النباتية، بل فرضت حزاماً أمنياً وقائياً بالتعاون مع شركاء الميدان. وضمن حملة مكافحة الحرائق وتكثيف الدوريات، جابت الفرقة المناوبة المتنقلة لقطاع الغابات، يوم السبت الماضي، مساحات شاسعة شملت مناطق “تفريت”، “ميمونة”، “تاسلت” و”قيبرن”.
هذه الدورية الاستطلاعية لم تكن عادية، بل تجسدت فيها روح التعاون الوطني من خلال المشاركة الفعالة للفرقة الإقليمية للدرك الوطني لبلدية عين السلطان. يداً بيد، يسهر هؤلاء الرجال في الميدان، وتحت أشعة الشمس، لضمان أمن الغابة والتصدي لأي طارئ قد يهدد سلامة الطبيعة أو الساكنة.
هـ. ج



