
في خطوة تندرج ضمن مساعي تعزيز التكوين التطبيقي، وربط الجانب النظري بالممارسة الميدانية، نظمت خرجة علمية بيداغوجية لفائدة طلبة تخصص الهندسة المدنية إلى مشروع إنجاز مستشفى بسعة 240 سرير ببلدية تيسمسيلت، وذلك بالتنسيق مع مديرية التجهيزات العمومية.
وقد مكنت هذه الزيارة الطلبة، من الاطلاع المباشر على مختلف مراحل إنجاز هذا المشروع الصحي الهام، الذي يعد من بين أبرز المشاريع التنموية الجاري إنجازها على مستوى الولاية. كما شكلت الخرجة فرصة علمية مميزة للطلبة، من أجل متابعة سير الأشغال عن قرب، والتعرف على التقنيات الحديثة والأساليب الهندسية المعتمدة في الإنجاز، لاسيما ما يتعلق بأشغال الهياكل، الخرسانة، شبكات التهيئة، ومختلف الجوانب التقنية المرتبطة بهذا النوع من المنشآت الكبرى.
كما سمحت الزيارة للطلبة، بفهم آليات التسيير والمتابعة الميدانية التي تعتمدها المصالح التقنية في مثل هذه المشاريع، بداية من مراحل الدراسة والتخطيط، مرورا بعمليات الإنجاز، وصولا إلى أساليب المراقبة التقنية وضمان احترام المعايير الهندسية المعمول بها. في حين، ينتظر أن تسهم هذه الخرجة في تعزيز رصيدهم المعرفي وصقل مهاراتهم التطبيقية، بما ينعكس إيجابا على مسارهم الأكاديمي، ويؤهلهم بشكل أفضل للاندماج في الحياة المهنية مستقبلا.
تندرج هذه المبادرة، في إطار سياسة الانفتاح التي تشجعها السلطات المحلية، وعلى رأسها والي ولاية تيسمسيلت، السيد “بوزايد فتحي”، الذي دعا في عدة مناسبات جامعة تيسمسيلت، إلى ضرورة الانفتاح على محيطها الخارجي والاقتصادي، باعتبار ذلك استراتيجية جوهرية لخدمة التنمية المحلية.
حيث أكد والي الولاية، أن ربط التكوين الجامعي باحتياجات المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، من شأنه أن يساهم في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل، والمشاركة الفعلية في تجسيد المشاريع التنموية التي تعرفها الولاية. وتعكس هذه الخرجة العلمية، حرص الجامعة ومختلف الشركاء المؤسساتيين على توفير بيئة تعليمية تطبيقية، تجعل من الطالب عنصرا فاعلا في مسار التنمية، من خلال تمكينه من الاحتكاك المباشر بمشاريع حيوية ذات بعد تنموي واستراتيجي.
ج.ع



