
في إطار تنفيذ تعليمات السيدة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الرامية إلى تكريس الحوار الدائم وتعزيز التنسيق مع جمعيات حماية المستهلك، احتضن مقر المديرية الولائية للتجارة بتيارت، الخميس نهاية الاسبوع لقاء تنسيقيا، جمع مختلف الفاعلين في الحركة الجمعوية الناشطة في مجال حماية المستهلك.
وجاء هذا الاجتماع، ليؤكد حرص مصالح المديرية على ترسيخ مقاربة تشاركية تقوم على الإصغاء والتشاور، حيث خُصص أساسًا للاستماع لانشغالات جمعيات حماية المستهلك، ودراسة مختلف السبل الكفيلة بالتكفل بها ميدانيًا، بما ينعكس إيجابًا على حماية المستهلك وضمان حقوقه، خاصة في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بضبط السوق والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.
كما شكل اللقاء فرصة لمناقشة آليات تعزيز الشراكة والتنسيق المشترك بين الإدارة والجمعيات، من خلال تبادل الآراء والمقترحات العملية التي تمسّ مختلف الجوانب المتعلقة بحقوق المستهلك، لاسيما ما تعلق بمحاربة الغش، ترقية الجودة، والتحسيس بأهمية احترام القوانين والتنظيمات التجارية.
وقد ساد الاجتماع جو من التفاهم والنقاش البنّاء، حيث عبّر ممثلو الجمعيات عن جملة من الانشغالات والملاحظات الميدانية، مع تقديم مقترحات تهدف إلى تحسين أداء الرقابة وتكثيف الحملات التحسيسية، وتعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في حماية المستهلك.
وفي ختام اللقاء، شدد مدير التجارة على الأهمية البالغة التي تكتسيها جمعيات حماية المستهلك في المنظومة الرقابية، منوهًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به في نقل انشغالات المواطنين، والمساهمة في استقرار السوق. كما أكد أن باب الحوار والتشاور سيبقى مفتوحًا بصفة دائمة، مع مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات الدورية، بما يخدم مصلحة المستهلك ويعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع المدني.
ويُنتظر أن تُسهم مخرجات هذا الاجتماع، في إعطاء ديناميكية جديدة للعمل المشترك، وترسيخ ثقافة حماية المستهلك كمسؤولية جماعية تتقاسمها الإدارة، الجمعيات، والمتعاملون الاقتصاديون على حد سواء.



