رياضة

ورقة “هجومية” رابحة في يد “بيتكوفيتش”

"فارس غجيميس" يتألق ويسير نحو "السيريA"

بعث الجناح الأيمن الدولي، “فارس غجيميسط رسالة اطمئنان للناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش”، مفادها أنه جاهز ويستحق مكانة أساسية في خطط المنتخب الوطني المقبل على المونديال.

وتألق الدولي “فارس غجيميس”، بشكل لافت، بعدما قاد فريقه فروزينوني لتحقيق نتيجة إيجابية أمام مودينا، ضمن الجولة الـ 35 من دوري الدرجة الثانية الإيطالية. وشارك في كامل أطوار اللقاء، حيث كان النجم الأول دون منازع، بعدما سجل ثنائية حاسمة قلب بها موازين المباراة. وجاء هدفه الأول في الدقيقة 52، معادلًا النتيجة لفريقه الذي كان متأخرًا منذ الدقيقة 42، قبل أن يعود في الدقيقة 60 ويضيف الهدف الثاني، مانحًا التقدم لفروزينوني.

هذا الأداء المميز منح اللاعب جائزة رجل المباراة بتنقيط مرتفع بلغ 9، مؤكّدًا موسمه الاستثنائي، حيث رفع رصيده إلى 14 هدفًا، ليحتل المركز الثالث في ترتيب هدافي البطولة. وبفضل هذا الفوز، يواصل فروزينوني مطاردته لصدارة الترتيب، بعدما رفع رصيده إلى 72 نقطة، خلف المتصدر فينيزيا صاحب 75 نقطة، وقبل 3 جولات فقط من نهاية الموسم، في صراع مشتعل مع صاحب المركز الثالث، مونزا الذي يملك 72 نقطة.

ورفع “فارس غجيميس” رصيده بذلك، إلى 14 هدفا و 3 أسيست هذا الموسم، جناح أيمن رائع سريع وفنان وحاسم.  وأكد تأثيره الواضح في اللحظات الحاسمة. وسيكون “فارس غجيميس” على موعد مع نيل فرصة جديدة في تربص جوان المقبل، وهو الذي يستهدف رفع أسهمه تحت أنظار المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش”، مع بداية العد التنازلي كأس العالم 2026. ويقدّم فارس أداءً نوعياً (بطولة الدرجة الإيطالية ب)، بتسجيله 14 هدفاً ومنحه 3 تمريرات حاسمة في 34 مباراة هذا الموسم.

ورغم تواجد “أنيس حاج موسى” وبدرجة أقل “قيس إيلان قبال”، تلوح الفرصة مواتية أمام “فارس” لاقتناص مكانته مع المنتخب وإظهار قيمته المضافة. ويرشّح مراقبون “فارس” الموصوف بـ “أسرع لاعب جزائري حالياً”، للالتحاق بنادٍ من المستوى الأول، الموسم القادم، بعدما برز منذ العام 2023 بملاعب إيطاليا.

يأتي هذا، في وقت يواصل “محمد الأمين عمورة”، تقديم مستويات فنية تحت المتوقع منه في نادي فولفسبورغ الألماني، ومع منتخب الجزائر منذ بداية العام الجاري، ما شكل مصدر قلق مزمن للجماهير الجزائرية والمدير الفني لـ”محاربي الصحراء” فلاديمير بيتكوفيتش” قبل أقل من شهرين عن انطلاق كأس العالم 2026.

المهاجم السريع يمر بفترة تراجع واضحة في أدائه وأرقامه سواء مع نادي فولفسبورغ أو منتخب الجزائر، ما أشعل الجدل منذ فترة بخصوص استحقاقه الاستمرار في اللعب أساسيا مع “الخضر” أو ضرورة بقائه على دكة البدلاء في محاولة لتحفيزه على استعادة مستوياته المعروفة.

ويشّبه الكثير من المراقبين حالة “عمورة” الحالية بتلك التي عاشها “بغداد بونجاح” مع المنتخب الوطني في فترة سابقة، عندما افتقد لحسه التهديفي وثقته في نفسه، ما اضطر “بيتكوفيتش” إلى استبعاده عن “الخضر” لفترة معينة قبل أن يعود إلى حساباته بغض النظر عن غيابه عن معسكر إيطاليا الأخير لأسباب انضباطية.

واستمر صيام “عمورة” التهديفي مع نادي فولفسبورغ الألماني اليوم السبت في المباراة التي فاز بها فريقه أمام نادي يونيون برلين بنتيجة هدفين لهدف، لحساب المرحلة الـ30 من الدوري الألماني، في تأكيد لفترة التراجع الرهيبة التي يمر بها منذ بداية العام الجاري، متأثرا بوضعية “الذئاب” الذين يقاتلون من أجل تفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

ولم يسجل لاعب نادي وفاق سطيف مع فولفسبورغ للمباراة الثامنة على التوالي، في رقم مقلق بالنسبة للاعب مهمته هي تسجيل الأهداف أو صناعتها على الأقل، في وقت لم يسجل فيه أيضا، أي هدف مع المنتخب الوطني لـ7 مباريات على التوالي. ويرى الكثير من المراقبين، بأن أزمة عمورة الحالية نفسية أكثر منها فنية لأنه تأثر كثيرا بالوضعية الصعبة لنادي فولفسبورغ في الدوري الألماني، كما أن موقف إدارة فريقه الرافض لبيعه خلال الميركاتو الشتوي الأخير، ألقى بظلاله على أدائه داخل الملعب، بدليل المشاكل التي تورط فيها مع بعض زملائه.

ونفس الشيء ينطبق عليه مع المنتخب الوطني، بعد أن كان النجم الأول فيه عام 2025 عندما أنهى تصفيات مونديال 2026 هدافا في القارة السمراء متفوقا على النجم المصري “محمد صلاح”، قبل أن يجد نفسه يركض وراء هدف يعيد له نجوميته مقابل صعود أسهم لاعبين آخرين، على غرار (إبراهيم مازا، أمين غويري وأنيس حاج موسى).

وقسّمت وضعية نجم نادي لوغانو السويسري السابق الجماهير الجزائرية حول أحقيته بالاستمرار أساسيا مع “الخضر”من عدمه، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض ضرورة دعمه نفسيا في هذه المرحلة تحديدا، يطالب البعض الآخر بتجريب حلول أخرى تنهي حالة الترقب قبل موعد كأس العالم 2026.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى