الحدث

نافذة واعدة نحو الأسواق الأوروبية

الصالون الجزائري بليون..

احتضنت مدينة ليون الفرنسية فعاليات الصالون الجزائري في تظاهرة اقتصادية وثقافية لافتة، جمعت تحت سقف واحد روائح البن الجزائري وألوان الزربية والحرف اليدوية العريقة، وعطر المنتجات الغذائية الأصيلة، لتتحول رحاب المعرض إلى واجهة تجارية حقيقية، تُطل من قلب أوروبا على العالم.

حيث شهد الحدث مشاركة عارضين قادمين من عدة دول، حملوا معهم منتجات جزائرية متنوعة تمثل قطاعات مختلفة، من الصناعات الغذائية والحرف التقليدية إلى منتجات العناية والتجميل. وأبدى الزوار إعجاباً واضحاً بجودة هذه المنتجات وتنوعها، في دلالة صريحة على قدرتها التنافسية وقابليتها للاندماج في الأسواق الأوروبية التي باتت تنفتح أكثر فأكثر على المنتوج الجزائري.

 

الجالية… سفيرة بلا حقيبة دبلوماسية

كشف الإقبال اللافت على فعاليات الصالون عن حقيقة راسخة، مفادها أن الجالية الجزائرية في أوروبا، لم تكن يوما مجرد مغتربين بعيدين عن وطنهم، بل هي جسر حي يربط الاقتصادين، ورصيد بشري يحمل بين جنباته محبة عميقة للمنتوج الوطني والإصرار على التعريف به والدفاع عن جودته أمام المستهلك الأجنبي.

كما لا تأتي هذه الطبعة من فراغ، إذ تؤكد النجاح الذي حققته النسخة الأولى التي احتضنتها مدينة ليون العام الماضي، والتي أثبتت أن الصالون الجزائري ليس مجرد حدث موسمي عابر، بل موعد اقتصادي راسخ يُرسي تقاليد للتبادل والتواصل بين المتعاملين الاقتصاديين من الضفتين.

كما تجدر الإشارة، أنه لا تقف هذه المبادرة وحيدة في الميدان، إذ تحظى بدعم القنصلية العامة الجزائرية بليون، في إشارة واضحة إلى أن الاهتمام بتصدير المنتجات الجزائرية وفتح آفاق جديدة لها في الأسواق الأوروبية بات خياراً استراتيجياً، لا مجرد نشاط موسمي. ويبقى الرهان الأكبر اليوم، على تحويل هذا الزخم من الحضور والإعجاب إلى شراكات تجارية حقيقية، ترسم ملامح حضور جزائري راسخ في خريطة الاقتصاد الأوروبي.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى