
نظمت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (ناسدا)، الملتقى الوطني للتوطين والمناولة تحت شعار(بناء جسور الإدماج الاقتصادي)، كفضاء وطني لتكامل الفاعلين الاقتصاديين وترقية المناولة الوطنية، بما يمكّن المؤسسات المصغّرة من الاندماج الفعّال في سلاسل القيمة، ومن خلال ذلك تجسيد رؤيتها الاستراتيجية في دعم الإدماج الاقتصادي وتعزيز التوطين الصناعي.
وعليه، فقد شكّل هذا الملتقى الذي شاركت فيه 25 مؤسسة في مجال الصناعة الميكانيكية من مختلف ولايات الوطن، محطة بارزة لإبراز القدرات الإنتاجية للمؤسسات المصغّرة، خاصة من خلال المعرض الصناعي الذي أبرز مستوى تطور النسيج الصناعي المصغّر ومساهمته المتنامية في تحفيز الديناميكية الاقتصادية ودعم الصناعة الوطنية.
وموازاة مع ذلك، تمّ إطلاق برامج رقمية مبتكرة لدعم التوطين والمناولة، الغاية منها ربط العرض الوطني بالطلب الصناعي، إلى جانب تقليص التبعية للاستيراد، وكذا تعزيز التكامل بين المؤسسات المصغّرة والمتعاملين الاقتصاديين، فضلا عن النقاشات الإستراتيجية المعمّقة حول آليات الإدماج الاقتصادي ودور المؤسسات المصغّرة والجالية الوطنية بالخارج في دعم التنمية الصناعية.
كما تُوّجت أشغال هذا الملتقى بتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع كلٍّ من: البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة BASTP، لترقية المناولة الوطنية وتسهيل الإدماج المستدام للمؤسسات المصغّرة في سلاسل القيمة، وشركة #BOMARE-COMPANY، لتعزيز فرص المناولة الصناعية والتكنولوجية ودعم التكامل في مجالات الإلكترونيات وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وأيضا وكالة تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار ANDPMEP ، لدعم المبادرة المقاولاتية وتعزيز ديمومة المؤسسات المصغّرة والصغيرة والمتوسطة.
وفي سياق متصل، كخطوة عملية حقيقة ومهمة في تجسيد أهداف هذا الملتقى، تمّ أيضا توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة المصغّرة SETELTRON INDUSTRIE، المنشأة في إطار جهاز NESDA، وشركة BOMARE COMPANY، في مجال الصناعة الميكانيكية، ضمن برنامج التوطين، بما يعزّز نسب الإدماج الوطني ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات المصغّرة للاندماج في المشاريع الصناعية الكبرى.
وعليه، فإنّ هذا الملتقى الوطني يؤكّد مجددًا الدور المحوري لوكالة الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (ناسدا- NESDA)، كحلقة وصل استراتيجية بين المؤسسات المصغّرة والمتعاملين الاقتصاديين، ومحرّك أساسي لبناء منظومة صناعية وطنية أكثر تنافسية، تكاملًا واستدامة.
نقاشات استراتيجية في صلب الإدماج الاقتصادي
في سياق متصل، تم تنظيم جلستين نقاشيتين رفيعتي المستوى، على هامش أشغال الملتقى الوطني للتوطين والمناولة تحت شعار (بناء جسور الإدماج الاقتصادي)، جمعت صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول رهانات التوطين والتكامل الصناعي.
حيث أنّ حلقة النقاش الوزارية، بإشراف وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، السيد “نور الدين واضح”، وبمشاركة ممثلي قطاعات حكومية وهيئات رسمية، تناولت دور المؤسسات المصغرة في التكامل الاقتصادي، والاستراتيجيات القطاعية، وأدوات AL TAWTEEN وآفاق التعاقد من الباطن،
أما حلقة النقاش الإقتصادية التي جمعت فاعلين من القطاعين العام والخاص، ناقشت التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية في مسار التكامل، مع إبراز دور المناولة، الشراكات، ومساهمة الجالية الوطنية بالخارج في نقل الخبرات ودعم التنمية الصناعية.
وعليه، في كلتا الجلستينـ كانت النقاشات ثرية ترجمت إرادة جماعية لترسيخ الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التوطين والمناولة كخيارات استراتيجية لبناء اقتصاد وطني متكامل ومستدام.
هشام رمزي



