
تعكف الوكالة الوطنية للتشغيل على معالجة الطلبات الجديدة للاستفادة من منحة البطالة، من خلال ضبط المواعيد الإدارية لإثبات أهلية المعنيين، في إطار تحسين آليات التكفل بالملفات. حيث أوضح المدير العام للوكالة، السيد “عبد القادر جابر”، أن عدد الطلبات الجاري دراستها بلغ 140 ألف طلب عبر المنصة الرقمية “منحة”، التي تتيح متابعة مسار الملفات وتوضيح أسباب الرفض أو التعليق.
كما تتم معالجة هذه الطلبات على مستوى الفروع الولائية والملحقات المحلية، بما يسمح بتقريب الخدمة من المواطنين وتسريع الإجراءات الإدارية، بالإضافة تساهم المنصة الرقمية في تقليص آجال تسوية الملفات، خاصة تلك التي تم تعليقها مؤقتا، حيث يمكن إعادة تفعيلها في نفس اليوم أو خلال بضعة أيام بعد استكمال الإجراءات المطلوبة. ومنذ إطلاق هذا الجهاز في مارس 2022، تم إعادة تفعيل أكثر من 1.4 مليون ملف بعد تعليقها لأسباب مختلفة، ما يعكس مرونة النظام وقدرته على الاستجابة لانشغالات المستفيدين.
كما تلقت الوكالة خلال نفس الفترة أزيد من 800 ألف شكوى أو التماس، تم التكفل بها وفقا للأطر القانونية المعمول بها، وفيما يتعلق بالاستفادة غير المستحقة، تمكنت الوكالة من استرجاع مستحقات مالية من نحو 90 ألف مستفيد، في إطار تسويات ودية تتيح لهم تسديد الديون وفق آجال متفق عليها. وتتواصل عمليات التدقيق في بيانات المستفيدين بشكل آلي، بالاعتماد على تقاطع مع مئات قواعد البيانات على المستويين المركزي والمحلي، ما يعزز شفافية الاستفادة من المنحة.
ومن جهة أخرى، تواصل الوكالة جهودها في مرافقة طالبي العمل عبر برامج تأهيلية، تشمل ورشات لتقنيات البحث عن عمل وإعداد السير الذاتية والتحضير للمقابلات المهنية، وقد تم خلال سنة 2025 تنظيم عشرات الآلاف من الورشات لفائدة مئات الآلاف من الباحثين عن العمل، أغلبهم من المستفيدين من منحة البطالة، كما تندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة دعم الإدماج المهني وتعزيز فرص التشغيل، في إطار تنفيذ توجيهات عبد المجيد تبون الرامية إلى ترقية آليات الحماية الاجتماعية لفائدة الشباب.
هشام رمزي



