الــجــامــعــة

ملتقى وطني بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “جيلالي ليابس”

مناقشة قانون الإجراءات الجزائية الجديد

احتضنت كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، وتحت إشراف عميد الكلية البروفيسور “طيب إبراهيم ويس”، فعاليات ملتقى وطني حضوري وعن بُعد، خُصص لـ”قراءة قانونية لقانون الإجراءات الجزائية الجديد”، في خطوة علمية تعكس ديناميكية الكلية، وحرصها على مواكبة المستجدات التشريعية ومناقشتها بعمق أكاديمي رصين.

الملتقى، الذي احتضنته قاعة المحاضرات بالكلية، جاء بتنظيم مخبر المرافق العمومية والتنمية، وبالتنسيق مع مصلحة الأنشطة، وبحضور مجموعة كبيرة من الاساتذة  والقضاة والطلبة وشكّل فضاءً علمياً لتدارس ومناقشة ثلاثة محاور رئيسية تمحورت حول ماهية التعديلات الواردة في قانون الإجراءات الجزائية الجديد، وخصوصية التجميد والإجراءات التحفظية على الأموال المنقولة والعقارية، إلى جانب التعقيدات العملية التي أفرزها تطبيق بعض الإصلاحات المستحدثة. وقد سعى المشاركون إلى تفكيك النصوص القانونية الجديدة وقراءتها في ضوء الممارسة القضائية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات وفعالية المتابعة الجزائية.

واستُهلت أشغال الملتقى بكلمات افتتاحية رسمية، حيث أكد عميد الكلية الدكتور “طيب إبراهيم ويس” في كلمته، على أهمية هذا اللقاء العلمي في تعزيز البحث المتخصص وربط الجامعة بالتحولات التشريعية الوطنية. كما أبرزت السيدة “شايب صورية”، مديرة مخبر المرافق العمومية والتنمية، الدور المحوري للبحث العلمي في مرافقة الإصلاحات القانونية وتقييم أثرها. بدوره، شدد السيد “كراجي مصطفى”، الرئيس العلمي للملتقى، فيما نوّه السيد “تيزي عبد القادر”، رئيس اللجنة العلمية، بقيمة المداخلات المنتظرة وما تحمله من إضافات نوعية للنقاش الأكاديمي  .

وجرت أشغال الملتقى في 4 جلسات علمية متتالية، عرفت مشاركة واسعة لأساتذة وباحثين من مختلف المؤسسات الجامعية. فقد ترأس الجلسة الأولى الأستاذ “فرعون محمد”، فيما ترأست الجلسة الثانية الأستاذة “إدريس خوجة نصيرة”، وعادت رئاسة الجلسة الثالثة للأستاذة “بن تركية ليندة”، بينما ترأس الجلسة الرابعة الأستاذ “مقدم توفيق”.

وشهدت كل جلسة مداخلات علمية ثرية تناولت أبعاد الإصلاحات الجديدة من زوايا متعددة، بين التحليل النظري والقراءة التطبيقية، مع طرح تساؤلات نقدية حول مدى جاهزية المنظومة القضائية لاستيعاب التعديلات الجديدة وتجاوز الإشكالات العملية المرتبطة بها.

وقد عكس هذا الملتقى الذي عرف أيضا حضور كبير من الطلبة المستوى العلمي الرفيع الذي باتت تعرفه كلية الحقوق والعلوم السياسية بسيدي بلعباس، كما أكد مرة أخرى التزامها بمواكبة الإصلاحات التشريعية الوطنية وفتح فضاءات للنقاش الأكاديمي المسؤول، بما يسهم في تطوير الفكر القانوني ودعم مسار العدالة في الجزائر.

فتحي مبسوط

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى