تسببت موجة الحر التي تشهدها عدة ولايات غرب البلاد، مع تجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق، في اندلاع سلسلة من الحرائق طالت المحاصيل الزراعية والحشائش اليابسة وممتلكات خاصة، استدعت تدخلات مكثفة لمصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات.
الشلف
سجلت مصالح الحماية المدنية لولاية الشلف، 18 تدخلاً لإخماد حرائق مختلفة، خلال يومي الجمعة والسبت، تزامناً مع الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة. وأسفرت هذه التدخلات، عن احتراق أزيد من 31 هكتارا من المحاصيل الزراعية والحصائد، موزعة بين 23 هكتاراً بسنجاس، 3 هكتارات من القمح اللين، 4 هكتارات من الحصيدة بوادي الفضة، 1.5 هكتار بمنطقة ڨلمام البخت ببلدية تلعصة، وهكتار بأولاد فارس. كما أتلفت النيران أكثر من 1620 حزمة تبن، إضافة إلى 15 كيس قمح لين و13 قنطاراً من القمح المحصود.
وعلى صعيد الممتلكات، تسبب حريق مستودع تربية دواجن بسيدي عكاشة، في نفوق نحو 50 دجاجة من أصل 2500، فيما تم إنقاذ نحو 2000 دجاجة وقارورات غاز البوتان. كما سُجلت أضرار بسيارة سياحية ببلدية أم الدروع، وأخرى بمسكن إثر حريق شب داخل إحدى الغرف.
وتمكنت فرق الحماية المدنية، مدعومة بمصالح الغابات والبلديات، من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى السكنات والمزارع المجاورة، فيما دعت المواطنين إلى اليقظة وتجنب رمي السجائر المشتعلة أو إشعال النار قرب الغابات والمحاصيل.
سعيدة
من جهتها، سجلت مصالح محافظة الغابات لولاية سعيدة، تدخلاً ناجحاً لإخماد حريق اندلع بمنطقة الجبابرة التابعة لبلدية عين الحجر، تمكن خلاله أعوان المركز المتقدم بالمناصرة، مدعومين بأعوان المقاطعة الغابية، من السيطرة على النيران في وقت وجيز بفضل سرعة التدخل والتنسيق الميداني.
وفي المقابل، تعرض عونان تابعان لمقاطعة الغابات بعين الحجر، لحالة اختناق وضيق في التنفس جراء استنشاق الدخان الكثيف، أثناء مشاركتهما في إخماد حريق شب بمحصول زراعي ببلدية مولاي العربي، وتم تحويلهما إلى المصالح الصحية المختصة لتلقي العلاج اللازم.
وأكدت المحافظة مواصلة تدخلاتها الميدانية، لمواجهة الحرائق المتوقعة خلال موسم الصيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واتساع المساحات الزراعية والغابية المعرضة للخطر.
سيدي بلعباس
وفي ولاية سيدي بلعباس، تدخل أعوان إقليم الغابات بسفيزف مساء أول أمس، بالتنسيق مع وحدة الحماية المدنية ومصالح الدرك الوطني والأمن، لإخماد حريق شب في حصيدة وبعض المحاصيل الزراعية بمخرج البلدية، بمحاذاة الطريق الوطني رقم 17 الرابط بين بلديتي سفيزف والمسيد.
وجرت العملية، بحضور ميداني لرئيسة دائرة سفيزف، ورئيس المجلس الشعبي البلدي، وقاضي التحقيق لدى محكمة سفيزف، حيث تمكنت الفرق المتدخلة، بفضل سرعة الاستجابة والتنسيق المحكم، من تطويق رقعة الحريق والسيطرة عليه ومنع امتداده إلى مساحات أوسع.
وتعكس هذه الحرائق المتزامنة، حجم التحديات التي تواجهها مصالح الحماية المدنية والغابات خلال موسم الصيف، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، ما يستدعي تكثيف حملات التوعية ودعوة المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب أي سلوكيات قد تتسبب في اندلاع الحرائق.
محمد.ز/هاشمي جمال /ع.الصولي



