
يتجه مدرب المنتخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش”، إلى إدخال تغييرات فنية وتكتيكية جوهرية على التشكيلة الأساسية، خلال المواجهة المرتقبة أمام الأردن، يوم الثلاثاء 23 جوان، في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026، في مباراة تبدو مفصلية لكلا المنتخبين في سباق العبور إلى الدور الثاني.
وتترقب الجماهير الجزائرية التغييرات التي سيجريها ” بيتكوفيتش” على التشكيلة الأساسية، بعد الخسارة القاسية أمام الأرجنتين بنتيجة (3-0)، في الجولة الافتتاحية للمجموعة المونديالية العاشرة، خاصة في ظل تراجع أداء بعض اللاعبين، وعدم تقديمهم للمستويات المتوقعة منهم.
ويواجه الناخب الوطني “بيتكوفيتش” انتقادات لاذعة بعد الهزيمة الأخيرة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة في كانساس سيتي، حيث اعترف المدرب بوجود هفوات تنظيمية أتاحت مساحات واسعة للنجم “ليونيل ميسي”، مؤكداً عزمه على تصحيح الأخطاء قبل المواجهة الحاسمة المقبلة ضد الأردن في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء 23 جوان.
وفور انتهاء المباراة السابقة، باشر “بيتكوفيتش” بدراسة منافسه المقبل بمتابعة مواجهة الأردن والنمسا مباشرة من الملعب عبر هاتفه لوضع الخطة المناسبة لانتزاع أول 3 نقاط في المونديال، كما أكد تحمله المسؤولية الكاملة عن خيارات اللاعبين كونه الأدرى بجاهزيتهم في التدريبات. وكان قد أثبت ولاءه للمشروع الرياضي، برفضه عرضاً مغرياً من الاتحاد البولندي لكرة القدم، وذلك لإيمانه الكبير بالمجموعة الحالية من المواهب الشابة وتفضيله التحدي الرياضي على المال، في خطوة تعيد إلى الأذهان مسيرة المدرب السابق “وحيد حاليلوزيتش”، الذي تم تجديد الثقة فيه رغم إخفاق كاون 2013 ، ليصنع التاريخ بعدها في مونديال البرازيل 2014.
وكشفت مصادر متداولة، أن خطاب “بيتكوفيتش” مع اللاعبين، بات أكثر مرونة في الساعات الأخيرة، بعد أن كان أكثر حدة عقب الخسارة أمام الأرجنتين، لكنه شدد على ضرورة الفوز أمام الأردن، وأكد بأنه الهدف الوحيد خلال هذه المباراة، ولا يوجد خيار آخر غيره. ويلعب منتخب الأردن غالبا تحت قيادة مدربه “جمال السلامي” بخطة 3-4-3 ، مع انضباط تكتيكي عال، وقدرة كبيرة على القيام بالتحولات الهجومية بسرعة.
وفي الجانب الآخر، سيعتمد منتخب “الخضر” على 3 مهاجمين في خطة 4-3-3، لعله ينجح في اختراق دفاع “النشامى” الذي يتحول إلى 5-4-1 في الحالة الدفاعية. ويبدو أن عناصر المنتخب، عازمون على تحويل هذه الضغوط إلى دافع إيجابي قبل المواجهة المصيرية أمام الأردن، حيث يسعى أشبال “بيتكوفيتش”، إلى استعادة الثقة وتحقيق فوز يعيد المنتخب إلى سباق التأهل للدور المقبل، ويمنح رداً عملياً لكل المشككين.
وينتظر أن تكون المباراة بين المنتخبين الوطني والأردني، معركة تكسير عظام، لأنها داربي خالص تسقط فيه جميع الاعتبارات والتوقعات، كما أن الفوز بها، قد يعني تأهل أحد المنتخبين إلى الدور القادم، كون أن كأس العالم 2026، ستشهد مشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ البطولة، موزعين على 12 مجموعة، ويتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني إلى الدور 32، بالإضافة إلى 8 أفضل ثوالث عن كل مجموعة.
ويدخل منتخبا “الخضر” و”النشامى” اللقاء، وهما مثقلان بخسارتين في الجولة الافتتاحية، حيث سقط رفقاء “إبراهيم مازا” أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، بينما انهزم المنتخب الأردني أمام النمسا بنتيجة (3-1)، ما يجعل مواجهة سان فرانسيسكو أشبه بفرصة أخيرة لإعادة ترتيب الحسابات داخل المجموعة العاشرة. وتعد مواجهة منتخب الأردن مع الجزائر تاريخية، وفريدة من نوعها، فعلى اعتبار أن كل منهما يقع في قارة مختلفة، كانت لقاءاتهما شحيحة للغاية على مدار التاريخ.
وبالعودة إلى أرشيف المواجهات التاريخية بين المنتخبين، فإن اللافت أنهما لم يسبق أن التقيا في مباراة رسمية دولية، وبالتالي ستكون مواجهتهما الثلاثاء المقبل في كأس العالم، أول مباراة رسمية معتمدة دولياً تجمعهما معاً.
م/ش



