انطلقت، أول أمس، بدار الثقافة “عثمان بالي” بولاية إيليزي، فعاليات التظاهرة الثقافية الموسومة بـ “أيام الطاسيلي التكوينية للمحافظة على الموروث الثقافي”، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والفنون، وتحت إشراف مديرية الثقافة لولاية إيليزي، في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي وتثمين الموروث المحلي لمنطقة الطاسيلي.
وتعرف هذه التظاهرة مشاركة حرفيين وجمعيات ثقافية، وتسعى إلى الحفاظ على التراث الثقافي المادي واللامادي، مع التركيز على نقل المعارف والمهارات التقليدية إلى الأجيال الصاعدة. وأوضح مسؤولو جمعية “التنوير” للمحافظة على التراث التاريخي والثقافي “آزجر”، أن البرنامج المسطر يجمع بين البعد الثقافي والتكويني، بما يخدم استدامة الموروث المحلي وحمايته من الاندثار.
ويتضمن برنامج “أيام الطاسيلي التكوينية” تنظيم معارض تقليدية تبرز غنى وتنوع الصناعة التقليدية بالمنطقة، إلى جانب ورشة تطبيقية متخصصة في تقنيات البناء والزخرفة بالطين، باعتبارها من أبرز المكونات التراثية المميزة لولاية إيليزي. كما يشمل البرنامج ورشات تكوينية حول الموروث الثقافي اللامادي، وأخرى متخصصة في تقنيات حفظ وترميم الأواني الفخارية، يشرف عليها مختصون لفائدة الحرفيين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، بهدف تعزيز الكفاءات المحلية في مجال حماية التراث.
وتندرج هذه التظاهرة، ضمن سياسة الدعم العمومي للمشاريع الثقافية والفنية، على أن تتواصل فعالياتها ببرنامج ثري ومتعدد إلى غاية يوم الأربعاء المقبل، في مسعى لإبراز الأهمية التاريخية والثقافية لمنطقة الطاسيلي، وترسيخ الوعي الجماعي بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الحضاري الفريد.
نسرين.ع



