
قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد “كمال بداري”، في منشور له، أمس الأحد، تهانيه للطلبة الجزائريين بمناسبة الإنجازات التي حققوها خلال شهر مارس 2026، وذلك في سياق المشاريع المبتكرة والمؤسسات الناشئة التي أطلقوها في شتى القطاعات، تعزيزا للابتكار وروح المقاولاتية في الجامعة.
وقد أشاد السيد الوزير بالمناسبة، بهذه الديناميكية التي تعرفها المؤسسات الجامعية والتي قال بشأنها، أنها تترجم فعلا تحول الجامعة إلى فضاء منتج للثروة، ومُثمنا في ذات الصدد، قدرة الطلبة على الإبداع والمساهمة في التنمية الاقتصادية
لغة الأرقام…
حيث أشار السيد الوزير بلغة الأرقام، إلى تحقيق 264 مشروعًا خلال شهر مارس، مما يؤكد الدور الأساسي للجامعة الجزائرية كفضاء للابتكار والمقاولاتية من أجل إنتاج الثروة، معتبرًا ذلك دليلًا على روح المبادرة لدى الطالب الجزائري. حيث تتضمن هذه المشاريع 81 مشروعًا مبتكرًا موزعة عبر مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تسجيل 6 مؤسسات ناشئة جديدة، وإنشاء 37 مؤسسة ناشئة بسجل تجاري عبر عدة جامعات، إلى جانب 18 مشروعًا في إطار نظام المقاول الذاتي. كما تم سجلت الوزارة في ذات الصدد، تمويل 122 مشروعًا كمؤسسات مصغرة، وهذا ما يُؤكد بحق مدى فعالية آليات الدعم والمرافقة المعتمدة التي تُساهم بشكل فعال في تحويل الأفكار إلى مشاريع اقتصادية حقيقية
كما أفاد بيان الوزارة في نفس الوقت، إلى أنّ هذه الابتكارات قد مسّت مجالات متنوعة ومتطورة، على غرار الخدمات الرقمية والتكنولوجيا الحيوية، وأيضا المنصات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الأنظمة الصحية والأعضاء الاصطناعية. وقد شملت أيضا – يضيف نفس البيان- كما تشمل الفلاحة والزراعة الذكية وتطبيقات المنزل الذكي، وقطاع التعليم والصناعة والتوزيع، فضلا عن مجالات الطاقة وإعادة التدوير.
نحو اقتصاد قائم على المعرفة
إنّ هذه النتائج التي تمّ الكشف عنها، تُظهر جليا ديناميكية البحث العلمي في الجزائر، وبشكل خاص توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة، بالإضافة إلى أهمية دعم الطلبة والمبتكرين في مختلف التخصصات.
يُذكر أن الابتكار في الجامعة الجزائرية يشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن تمّ دعم هذا التوجه من خلال دعم الدولة لروح المقاولاتية لدى الطلبة وإطلاق برامج لتشجيع إنشاء المشاريع المبتكرة والمؤسسات الناشئة، غلى جانب اعتماد آليات مرافقة وتمويل لتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية. حيث عرف القطاع تتنوعا فسيفسائيا في مجالات الابتكار بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصحة والفلاحة، فضلا عن الطاقات المتجددة والحلول الرقمية الحديثة.
وفي ذات السياق، كان لحاضنات الأعمال الجامعية دورًا مهمًا في تأطير الطلبة من خلال مساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق. كما أنّ نظام “المقاول الذاتي”، ساهم بدوره أكثر في دعم الطلبة الشباب بل كان حافزا قويا لهم إنعكس إيجابيا على إبتكاراتهم. كما ساهمت هذه الديناكييو في الحرم الجامعي كذلك في استحداث فرص عمل وتقليص البطالة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، فضلا عن تشجيع البحث العلمي التطبيقي المرتبط باحتياجات السوق، بل وأكثر من ذلك ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والصناعي.
اعداد:رامي الحاج




تعليق واحد