
كشف “ميلود طاهر جبار”، مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف لولاية وهران، أن 2025 تحضر لإطلاق ورشة لتقطير واستخراج الزيوت النباتية على مستوى دار الصناعات التقليدية والحرفبحي الصباح، من شأنها تحقيق مداخيل للغرفة.
وأضاف “طاهر جبار”، مدير الغرفة في حديث خاص به جريدة “البديل”، أن ورشة فكرة الزيوت انطلقت منذ فترة في تكوين الراغبين في الحصول على تكوين في هذا المجال من أجل إطلاق مشاريعهم الخاصة، لكنها ستتعزز بإنتاج خاص بالغرفة من أجل تسويقها، وذلك لضمان دخل لها.
مردفا أن الغرفة توفر عديد التكوينات للراغبين في الحصول على تدريبات من طرف مختصين بشهادات معترف بها لدى الدولة، بأسعار رمزية، تسمح لهم بالتوجه نحو مؤسسات الدعم التي تسخرها الدولة لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع. وأردف أن غرفة الصناعات التقليدية والحرف، تبرمج التكوين حسب الطلبات التي تستقبلها من طرف المواطنين، التي تمتد من 3 إلى 6 أشهر حسب كل تخصص، ناهيك عن شهادات التأهيل التي تقدمها للأشخاص الذين يملكون المهارات لتنفيذ حرفهم، بينما لا يستطيعون الاستفادة من دعم الدولة لافتقارهم إلى شهادة تؤهلهم لذلك، فيتجهون إلى غرفة الصناعات التقليدية والحرف، حيث يخضعون إلى امتحان من طرف مختصين لإثبات قدراتهم، ويتسلمون شهادة التأهيل التي تفتح باب الاستفادة من دعم الدولة.
يذكر أن غرفة الصناعات التقليدية والحرف، سجلت من بداية جانفي إلى غاية نهاية نوفمبر من السنة الحالية 834 مسجلا، بين 260 في مجال الصناعات الفنية، 406 في مجال الخدمات و268 في مجال المواد، منهم 535 صافيا، بينما تم شطب 299 حرفيا، في حين سجل 1213 في قسم التأهيل و227 متكونين، كما أنه تم إحصاء 360 متكونا في مجال التسيير عبر 20 دورة، خضع خلالها هؤلاء الأشخاص إلى تكوين في مجال التسيير الذي يمنح لهم فرصة التعرف على المبادئ الأساسية لتسيير مشاريعهم، من أجل تحقيق خطوة التواجد بالسوق ومن ثمة دخول مجال المنافسة.
يذكر أن مدونة نشاطات الصناعات التقليدية والحرف تضم 338 حرفة، تسعى غرفة الصناعات التقليدية والحرف إلى الحفاظ عليها من خلال توفير كل التسهيلات خاصة للشباب من أجل استمرارها، لاسيما وأن بعضها يمثل الهوية الجزائرية الخالصة بالخياطة التقليدية والطبخ التقليدي، بينما هناك حرفا تقليدية تعرف إدماجا لبعض التعديلات من أجل تطوريها، حسب التطور الذي يشهده المجتمع ورغباته.
وفي هذا الإطار، هناك جمعيات تهتم بالمجال، وهم في تنسيق دائم مع غرفة الصناعات التقليدية والحرف لتوفير تكوينات لمنتسبيها، في وقت تخرج غرفة الصناعات التقليدية والحرف من أسوارها وتوسع تكويناتها إلى فئات خاصة، من أجل منحهم فرصة جديدة في المجتمع، على غرار المساجين، الذين توفر لهم تكوينات في مجالات عديدة حسب مستواهم على غرار النجارة، الخياطة، الحلاقة… وهو ما يجعل السجين سريع الاندماج في المجتمع بتجسيده لمشروعه بعد مغادرته السجن، ناهيك عن مراكز التكفل بالأشخاص، وحتى التنسيق مع مراكز التكوين والتعليم المهنيين وبعض المؤسسات الخاصة.
ميمي قلان



