الجهوي‎

في إطار تسوية وضعية العقار  

انطلاق عملية إحصاء شاملة ببلديات تيارت

في إطار تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تسوية وضعية العقار وضمان استقرار المواطنين، انطلقت على مستوى البلديات عملية إحصاء شاملة للمعنيين بتسوية عقود الملكية، وذلك تحت إشراف لجنة مختلطة تضم ممثلين عن مصالح الدائرة، البلدية، تقسيمية البناء والهندسة المعمارية والتعمير، إلى جانب الوكالة العقارية.

وتهدف هذه العملية، إلى ضبط قائمة دقيقة للمستفيدين من السكنات الذين لم يستكملوا بعد إجراءات الحصول على عقود الملكية، قصد مرافقتهم وتسوية وضعياتهم القانونية في أقرب الآجال. وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المبذولة للقضاء على العراقيل الإدارية وتمكين المواطنين من حقوقهم الكاملة، خاصة ما تعلق بإثبات الملكية.

وفي هذا الصدد، دعت الجهات المعنية كافة المواطنين المعنيين بهذه العملية إلى التقرب من المصالح المختصة، من أجل استكمال الإجراءات الضرورية، وذلك بإيداع الملفات مرفقة بالوثائق التي تثبت الاستفادة، قصد دراستها والتكفل بها من طرف اللجنة المختصة.

وأكدت اللجنة، أن هذه العملية ستتم وفق تنظيم محكم وبرنامج عمل محدد، مع الحرص على تقديم التسهيلات اللازمة للمواطنين وضمان الشفافية في معالجة الملفات. كما شددت على أهمية تجاوب المواطنين وانخراطهم في هذه العملية، لما لها من أثر إيجابي في تسوية وضعياتهم القانونية وتفادي أي إشكالات مستقبلية.

 

نحو تعزيز الأمن العقاري وترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطن

وتبقى هذه المبادرة، خطوة هامة نحو تعزيز الأمن العقاري، وترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطن، من خلال تبسيط الإجراءات وتقريب الخدمة.

في ذات الإطار، احتضنت مديرية مسح الأراضي جلسة عمل هامة، خُصصت لدراسة الملفات العالقة المرتبطة بعقود الملكية التابعة للوكالة العقارية، وذلك بحضور عدد من الفاعلين الرئيسيين في القطاع. وشهد هذا اللقاء، حضور مدير الوكالة العقارية، إلى جانب مدير مسح الأراضي وإطاراته، وكذا مدير أملاك الدولة، إضافة إلى ممثلين عن مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء، ومديرية السكن، فضلاً عن مركز الدراسات والإنجاز العمراني “URBATIA”، إلى جانب الخبراء العقاريين المعنيين بهذا الملف.

وتم خلال هذه الجلسة، التطرق إلى مختلف الإشكالات التي تعيق تسوية بعض الوضعيات، حيث تم عرض الملفات حالة بحالة، مع مناقشة الجوانب القانونية والتقنية المرتبطة بها، قصد إيجاد حلول عملية وفعالة تسمح بتسريع وتيرة تسوية عقود الملكية لفائدة المواطنين.

كما شكل اللقاء، فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوحيد الرؤى بخصوص آليات العمل، بما يضمن معالجة الملفات في إطار قانوني منظم وشفاف، مع مراعاة خصوصية كل حالة. وأكد المشاركون، على ضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات التنسيقية، لما لها من دور محوري في تجاوز العراقيل الميدانية، وتسريع وتيرة دراسة الملفات، بما يضمن تمكين المواطنين من حقوقهم القانونية في أقرب الآجال.

وتندرج هذه المبادرة، ضمن مساعي السلطات العمومية الرامية إلى تعزيز الأمن العقاري، وتحسين جودة الخدمة العمومية، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير مرافقة فعالة للمواطنين في مسار تسوية وضعياتهم العقارية.

تُعدّ خطوة تسوية عقود الملكية من أبرز المطالب التي ظلّ المستفيدون ينتظرون تجسيدها لسنوات طويلة، بالنظر إلى ما تكتسيه من أهمية بالغة في استقرارهم الاجتماعي والقانوني. فغياب عقود الملكية حرم العديد من المواطنين من القيام بأبسط التصرفات في ممتلكاتهم، على غرار البيع أو التنازل أو حتى استبدال السكن، وهو ما خلق حالة من الجمود وأثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

وفي هذا السياق، تأتي الإجراءات الأخيرة التي باشرتها الجهات المعنية كإشارة إيجابية طال انتظارها، تعكس إرادة حقيقية في طي هذا الملف الذي ظل عالقا لسنوات. إذ من شأن هذه الخطوة أن تضع حدا لمعاناة فئة واسعة من المواطنين، وتمكنهم من استغلال ممتلكاتهم بشكل قانوني وآمن، بعيدا عن أي تعقيدات إدارية.

كما أن تسوية هذه الوضعيات، ستساهم في إعادة بعث الحركية داخل السوق العقارية، وفتح المجال أمام المواطنين للاستفادة الكاملة من حقوقهم، سواء من خلال الاستثمار أو تحسين ظروفهم السكنية. ويأمل المستفيدون أن تتواصل هذه الجهود بنفس الوتيرة، مع الحرص على تسريع معالجة الملفات العالقة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن إنهاء هذا الملف نهائيا في أقرب الآجال، وتحقيق تطلعاتهم المشروعة في الحصول على عقود ملكية تحفظ حقوقهم وتضمن استقرارهم.

ج.غزالي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى