
شدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد “عبد الحق سايحي”، على ضرورة التعجيل برقمنة مجمل خدمات الصندوق الوطني للتقاعد والتخلي النهائي عن أنماط التسيير التقليدية واعتماد نموذج إداري عصري يرتكز على الرقمنة والمرونة وذلك بتطوير منصات رقمية متكاملة توفر مختلف الخدمات بما فيها خدمة إيداع طلبات منح التقاعد عن بُعد مطلع سنة 2026 انسجاما مع توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى إرساء حكومة رقمية متكاملة.
مواصلة لسلسلة الاجتماعات التقييمية الدورية التي يعقدها وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مع الهيئات والمؤسسات، والرامية إلى الوقوف على أساليب التسيير ومتابعة مدى تجسيد التوصيات المسطرة، بعنوان “تحسين الخدمة العمومية”، حيث ترأس الوزير اجتماعا تقييميا خصص لمتابعة وتقييم نشاطات الصندوق الوطني للتقاعد وخلال الاجتماع قدم المدير العام للصندوق عرضا حول حصيلة النشاطات المنجزة، مبرزا الإنجازات المحققة إلى جانب مخطط العمل المسطر لسنة 2026 مع استعراض التحديات والآفاق المستقبلية لتحسين الخدمة العمومية الموجهة لفائدة المتقاعدين.
وقدم السيد الوزير، عقل العرض جملة من التعليمات والتوجيهات الصارمة لإطارات الصندوق، حيث دعا من خلالها إلى مضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى الأداء مع العمل على تحسين كفاءة وجودة الخدمات المقدمة لفائدة المتقاعدين وذوي الحقوق، وذلك استجابة لاحتياجاتهم المكفولة بموجب التشريع الساري المفعول، وترسيخا لمبادئ الدولة الاجتماعية، مؤكدا في هذا السياق أن تمكين المتقاعدين من حقوقهم يُعد حقا دستوريا ثابتا لا يقبل أي تهاون أو تقصير.
وأستطرد السيد الوزير، أن تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمتقاعدين وذوي الحقوق هو مسؤولية جماعية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وضمان تغطية اجتماعية فعالة وناجعة لكافة المواطنين. كما وجه مجموعة من التعليمات العملية التي ارتكزت على محاور أساسية، من بينها ضرورة الارتقاء بمستوى كفاءة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاعدين، بالاعتماد الكامل على الرقمنة واتخاذ التدابير اللازمة، لضمان تمكين المتقاعدين من حقوقهم كاملة، وفي الآجال القانونية دون أي تأخر، واعتماد الصرامة والفعالية في التكفل بانشغالات المواطنين مع إيلاء عناية خاصة لمرافقة الفئات الهشة منهم وضمان حسن الاستقبال وجودة المعاملة، ثم الاستثمار في الموارد البشرية من خلال برامج تكوين نوعية تستهدف تحسين الأداء والارتقاء بجودة الخدمة العمومية، وكذا تحفيز المستخدمين وتحسين مسارهم المهني، من خلال إلزامية التكوين المستمر بعد التوظيف واعتماده كمعيار أساسي للترقية مع ترشيد النفقات وتحسين أساليب التسيير دون المساس بحقوق المستفيدين، مع تسريع وتيرة التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية وجدد الوزير تأكيده على ضرورة السهر الدائم على التكفل الناجع بانشغالات المواطنين والاستجابة السريعة لطلباتهم، مؤكدا أن الرقمنة تمثل الخيار الاستراتيجي والسبيل الأمثل لتحقيق ذلك والضامن الأساسي لتقديم خدمات عصرية فعالة وشفافة تكرس راحة المتقاعد وتحفظ حقوقه في إطار العدالة الإجتماعية.
ع. جرفاوي



