رياضة

صفقات تعيد رسم ملامح عدة أندية

"ميركاتو" مبكر في الدوري الجزائري

باشرت إدارة مولودية وهران تحركاتها مبكرا تحسبًا للميركاتو الصيفي، واضعة نصب عينيها تدعيم التشكيلة بلاعبين ذوي جودة عالية بهدف لعب الأدوار الأولى الموسم المقبل. وفي هذا السياق، أعلنت إدارة “الحمراوة” عن تجديد عقد المدافع والقائد، “أحمد كروم” وفي نفس الوقت مددت عقد المهاجم “عزيز مولاي”.

وقد أكدت الإدارة في البيان الذي نشرته عبر الصفحة الرسمية أن “هذا التمديد والتجديد لهذين اللاعبين يأتي على حرصها في تعزيز الاستقرار الفني في الفريق، وهذا ما يؤكد أن الإدارة بدأـت تفكر في الموسم المقبل، وقبل القيام بالاستقدامات الصيفية، تريد أن تحافظ على الركائز من الآن. كما تسعى الإدارة لإعادة النجم الدولي “يوسف بلايلي“، في صفقة يحلم بها أنصار “الحمراوة“، عبر عرض قوي ومغرٍ. كما تبرز صفقة “هواري بعوش” كفرصة ذهبية، خاصة مع اقتراب نهاية عقده، ما يجعله هدفًا استراتيجيًا لتعزيز الخط الخلفي أو الوسط الدفاعي.

أما صانع الألعاب “لعربي ثابتي”، فيبقى ضمن اهتمامات النادي بفضل مستواه الثابت وتألقه مع فريقه الحالي مولودية الجزائر، ما يجعله خيارًا مثاليًا لإضافة الإبداع في وسط الميدان. في المقابل، تم إسناد ملف الاستقدامات إلى “زبير واسطي”، الذي باشر الاتصالات الأولية مع اللاعبين، في ظل إشراف مباشر من الثنائي المسير لضمان صفقات نوعية.

كما شرعت إدارة الرائد الحالي للدوري الجزائري في تجديد عقود لاعبيها الأساسيين، في خطوة استباقية تعكس طموحاته الكبيرة، حيث باشر نادي مولودية الجزائر التحضير لمرحلة ما بعد التتويج المحتمل باللقب العاشر، من خلال فتح ملف حساس يتمثل في تجديد عقود الركائز الأساسية.

ومع اقتراب نهاية عقود عدد من اللاعبين بحلول 30 جوان 2027، تسعى الإدارة إلى تفادي أي سيناريو قد يهدد استقرار الفريق، خاصة في ظل الأداء القوي الذي يقدمه هذا الموسم. ومن الأسماء المعنية بالتمديد (أيوب عبد اللاوي، محمد بن خماسة وزكريا نعيجي) والدولي الاسبق “رضا حلايمية”، ويشكل هؤلاء العمود الفقري للفريق، واستمرارهم يعني الحفاظ على التوازن والانسجام داخل المجموعة.

وهي استراتيجية ذكية من طرف الإدارة التي قررت تأجيل المفاوضات الرسمية إلى ما بعد حسم اللقب، لتدخل بقوة في مفاوضات مريحة نفسيًا ومعنويًا، ما يزيد من فرص التوصل لاتفاق سريع في تفاصيل العقود الجديدة وتمديد من موسم إلى موسمين، ومراعاة السن والجاهزية البدنية، والحفاظ على استقرار التشكيلة الأساسية بهدف بناء فريق قوي على المدى الطويل، قادر على فرض نفسه محليًا والمنافسة بقوة قارياً، دون الوقوع في فخ التغييرات المفاجئة.

ومن جانب آخر، يطرح اقتراب نهاية الموسم الكروي ملفا مهما يشغل أنصار الأندية والمتابعين، ويتمثل في اللاعبين الذين تنتهي عقودهم هذا الصيف دون التوصل إلى اتفاقات تجديد. هذا الوضع يفتح الباب أمام سيناريو الرحيل المجاني، ما يشكل تهديدا حقيقيا للأندية التي قد تخسر ركائزها دون أي مقابل، ويجعل الميركاتو المقبل مرشحا لعدة مفاجآت.

ويبرز في مولودية الجزائر اسما (العربي ثابتي وسفيان بايازيد)، ضمن قائمة اللاعبين الذين لم يحسموا مستقبلهم بعد رغم أهميتهما، بينما تعرف شبيبة الساورة وضعا مشابها مع (عبد القادر بوتيش وإسلام سعدي)، في وقت يبقى فيه توفيق عدادي من أبرز الأسماء المنتظرة للحسم مع أولمبيك أقبو.

ويعيش النادي الرياضي القسنطيني وضعا معقدا بوجود عدة لاعبين تنتهي عقودهم، على غرار (شمس الدين دراجي، الهواري بعوش، محمد بن شعيرة، ميصالة مرباح وفتح الله الطاهر)، وهو ما يفرض على الإدارة التحرك سريعا للحفاظ على استقرار الفريق. كما يبرز “إسلام بلخير” مع شباب بلوزداد، في حين يبقى مستقبل “رياض بودبوز” مع شبيبة القبائل مفتوحا على كل الاحتمالات.

ويضم اتحاد العاصمة هو الآخر أسماء بارزة على أعتاب نهاية العقود، يتقدمهم (إسلام مريلي، إبراهيم بن زازة وبن عياد رياض)، ما يضع الإدارة أمام حتمية التحرك لتفادي خسارتهم مجانا.  وبشكل عام، تبدو الفترة القادمة حاسمة، حيث قد تعيد هذه الملفات رسم ملامح عدة أندية في الدوري الجزائري.

م. ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى