
سيكون تعداد “الخضر” الغد على موعد مع لقاء كبير أمام بوركينا فاسو على ملعب “مولاي الحسن” بالرباط برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة ، من أجل تسجيل الفوز الثاني على التوالي وتأمين العبور إلى الدور الثاني من “الكان”، بالإضافة إلى الثأر من التعثر أمام “الخيول” خلال نسخة كوت ديفوار 2023، عندما اكتفوا بالتعادل هدفين لمثلهما.
وأبدى نجوم المنتخب الوطني عزماً كبيراً لترويض خيول بوركينا فاسو مساء اليوم الأحد (18.00 سا). ويندرج اللقاء ضمن الجولة الثانية للمجموعة الخامسة في كأس أمم إفريقيا 2025، بعد اطاحة الخضر بالسودان (3ـ 0) مساء الأربعاء. ويتصدر منتخبا الجزائر وبوركينا فاسو المجموعة بثلاث نقاط لكليهما، مع أفضلية تهديفية للخضر (+ 3) مقابل (+ 1) للخيول. وركّزت تشكيلة فلاديمير بيتكوفيتش على التحضير جيداً للنيل من البوركينابيين الذين هزموا غينيا الاستوائية (2ـ1).
وحضّر زملاء القائد “رياض محرز” مدعومين بشحنة معنوية كبيرة، بيد أنّ محاربي الصحراء يتبنون خطاباً متزناً قبل مواجهة خصم عنيد.ويدرك الخضر أنّ مباراة اليوم الأحد ستكون حاسمة في مسارهم القاري، لذا يتحاشى رفقاء الواعد “إبراهيم مازا” الإفراط في الحماس. وأكد الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” في تصريحات صحفية أن المباراة أمام بوركينا فاسو ستكون مختلفة، حيث قال: “المواجهة ستكون مختلفة على السودان، وعلينا بالتأكيد أن نتحسن”.
وأمام الخيول ومدربهم براما تراوري، تلوح المقابلة صعبة، خصوصاً مع العيار المختلف للمنافس. ويُعرف زملاء “بانسي” بصلابتهم وقوتهم البدنية وخبرتهم الكبيرة منذ بلوغهم نهائي دورة 2013.
وفي تصريحات صحفية، جدّد محرز التشديد: “يتعين علينا رفع مستوانا إذا أردنا تحقيق الفوز” وأضاف: “علينا ضرورة التحلي بمزيد من التركيز والانضباط”. ويبدي أشبال “بيتكوفيتش”، قناعة، أنّ الأداء الجيد والمتكامل هو السبيل الأوحد لمواصلة المغامرة بثقة وطموح. وتشكّل مواجهة الخيول، فرصة مزدوجة لتأكيد المؤشرات الإيجابية التي ظهرت على المجموعة أمام صقور الجديان.
ويتصل ما تقدّم، بنجاح الخضر في أول اختبار حقيقي أمام منتخب بات يمثّل هاجساً للجزائريين منذ عدّة سنوات. ولم يحقّق الخضر أي فوز في آخر 3 مواجهات جمعتهم بالبوركينابيين، آخرها لقاء بواكي الإيفوارية ضمن دورة 2023 (2ـ2).
والتقى المنتخبان في 19 مناسبة سابقة، حقق خلالها “الخضر” 7 انتصارات فقط مقابل تعادلهم في 6 مباريات وخسارتهم لمثلهم. ودارت آخر مواجهة بين الجزائر وبوركينا فاسو عام 2024 ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2023 وانتهب بنتيجة التعادل الإيجابي 2-2.
للتذكير، فإن المنتخب الجزائري وقبل مواجهته لمنتخب بوركينا فاسو، فإنه فاز في مباراته الأولى أمام منتخب السودان بثلاثية نظيفة، ويحتل صدارة مجموعته الخامسة برصيد 3 نقاط، وهو نفس عدد نقاط منتخب “الخيول” صاحب المركز الثاني إثر فوزه على غينيا الاستوائية. وسيكون فوز المحاربين عنواناً لضمان الصدارة والتأهل قبل لقاء غينيا الاستوائية الأربعاء المقبل.
وبعد خسارة “الرعد الوطني” أمام بوركينا، سيكون الغينيون مطالبين بتخطي السودان لإبقاء أمل التأهل قائماً. الهدف ذاته، يحذو الأشقاء السودانيون الذين يمنّون أنصارهم بالذهاب بعيداً رغم السقوط الحرّ أمام الخضر. يُشار إلى أنّ متصدّرو ووُصفاء المجموعات الست سيتأهلون مباشرةً إلى مرحلة الثُمن، إضافة إلى أحسن الثوالث (4).
“بيتكوفيتش” يحسم أوراقه…
يكون المدرب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش”، قد حسم في آخر حصة تدريبية السبت التشكيل الذي سيعول عليه أمام بوركينا فاسو. واكتملت الصفوف في المنتخب الوطني بعد أن تعافي المدافع “سمير شرقي” من الإصابة التي أبعدته عن أجواء المنافسات في الفترة الأخيرة.
ويسعى منتخب الجزائر إلى حسم مسألة الترشح منذ الجولة الثانية، مما سيسمح له بالاعتماد على أوراق جديدة في مواجهة الجولة الثالثة أمام غينيا الاستوائية. وينتظر أن تشمل التغييرات خطي الدفاع والوسط بشكل خاص، في ظل النقائص التي يعاني منها في عمليتي افتكاك الكرة وبناء الهجمة.
ورفع لاعبو المنتخب الوطني نسق التحضيرات، تحسبًا للمواجهة المرتقبة أمام منتخب بوركينافاسو، المقررة اليوم الأحد بداية من الساعة 18:30، ضمن منافسات دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025. وحسب الصور التي نشرتها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، عبر صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك، فقد شهدت الحصة التدريبية الأخيرة تركيزًا كبيرًا على الجانب البدني، حيث سعى الطاقم الفني إلى رفع الجاهزية البدنية للاعبين.
واعتمد الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” بشكل واضح على التمارين القوية، بالنظر إلى الطابع البدني للمواجهة المنتظرة، خاصة وأن المنتخب البوركينابي يُعرف بأسلوبه القائم على الاندفاع والقوة في الصراعات الثنائية. ويأمل الطاقم الفني من خلال هذا البرنامج المكثف في تجهيز التشكيلة الوطنية بالشكل الأمثل، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تقرب “الخضر” من حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
وأظهرت المباراة الأخيرة أمام السودان تواصل معاناة المنتخب الجزائري من مشاكل كبيرة في خط الدفاع. وارتكب الثنائي “عيسى ماندي” و”رامي بن سبعيني” عدة أخطاء في التمركز كادت تكون عواقبها وخيمة. وقد تجبر هذه المشاكل المدرب السويسري “فلاديمير بيتكوفيتش” على تغيير طريقة اللعب أمام بوركينا فاسو، بالاعتماد على 3 لاعبين في خط الدفاع.
ومن المتوقع أن يترك “إسماعيل بن ناصر” مكانه لـ”رامز زروقي”، تحسباً للمعركة البدنية المنتظرة مع لاعبي وسط منتخب بوركينا. من جهة أخرى، تؤكد كل المؤشرات أن “إبراهيم مازا” سيعوض “فارس شايبي” في مركز صانع الألعاب بعد أن قدم مؤشرات إيجابية خلال المواجهة أمام السودان.
وترافع الجماهير الجزائرية بقوة لإشراك الموهبة الصاعدة “إبراهيم مازا” أساسيًا، في المباراة الثانية لـ”محاربي الصحراء” أمام منتخب بوركينا فاسو في كأس أمم إفريقيا 2025، بعد تألقه اللافت في لقاء السودان الأخير، حيث ترك بصمة فنية ورقمية واضحة خلال نصف ساعة فقط.
وأسهم نجم نادي باير ليفركوزن الألماني أسهم في فوز الجزائر بمباراتها الافتتاحية في كأس إفريقيا، بنتيجة 3 أهداف من دون رد، حيث سجل الهدف الثالث في الدقيقة الـ85 من المباراة، بطريقة تبرز موهبته الفنية ومرونته التكتيكية العالية. وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها لاعب نادي هيرتا برلين السابق مهاراته الفنية وقدراته العالية في المنتخب الجزائري، فمنذ حمله لقميصه قبل عام من الآن، يترك اللاعب الموهوب دائمًا أثرًا إيجابيًا، رغم أنه بدأ أساسيًا 3 مرات فقط من أصل 9 مباريات شارك فيها.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بالجزائر منذ نهاية مباراة السودان بحملة جماهيرية واسعة، تطالب بالاعتماد على لاعب خط الوسط الموهوب أساسيا في لقاء “الخيول”، حيث قال أحد المشجعين: “إبراهيم مازا أساسي في كل زمان ومكان يا بيتكوفيتش”، وهو ما دعمه الكثير من الجزائريين.
ويرى مشجعو “محاربي الصحراء” بأن نجم باير ليفركوزن يستحق البدء أساسيًا بدلًا من فارس شايبي، مؤكدين بأن ما قدمه خلال 30 دقيقة أمام السودان لم ينجح في القيام به نجم نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني خلال ساعة كاملة. ويمتلك منتخب الجزائر خيارات عديدة في جميع المراكز، مما يمنح المدرب السويسري “فلاديمير بيتكوفيتش” هامشاً واسعاً للاختيار.
ومن أبرز الأسماء التي تنافس على مقعد الأساسي في منتخب الجزائر، الظهير الأيسر “جوان حجام”، إلى جانب محور الدفاع “محمد أمين توغاي”ـ وصانع الألعاب “إبراهيم مازا” وأيضاً الجناح “إبراهيم مازا”. ويتطلع المنتخب الجزائري مساء اليوم لتحقيق فوز ثانٍ يحسم به بطاقة التأهل لثمن نهائي المسابقة القارية، بعد تغلبه في الجولة الأولى على السودان بنتيجة 3ـ0.
وحاز المنتخب الوطني على أفضلية تاريخية في مبارياته السابقة أمام بوركينا فاسو، حيث لعبا أمام بعضهما البعض 23 مرة في الوديات والرسميات، مالت فيها الكفة لصالح “محاربي الصحراء” 9 مرات، مع تسجيله 37 هدفًا، بينما كانت الغلبة لمصلحة “الخيول” في 6 مناسبات، وتسجيله لـ 22 هدفًا، وتعادل الطرفان في 8 مباريات.
والتقى المنتخبان في 13 مواجهة رسمية، فاز منتخب “الخضر” في 5 منها، وتفوق منتخب بوركينا فاسو 3 مرات، وافترق الجانبان على نتيجة التعادل في 5 مناسبات. كما تقابل الطرفان 10 مرات في المباريات الودية، انتصر المنتخب الجزائري في 4 منها، ومالت الكفة جهة منتخب بوركينا فاسو في 3 مباريات، وكان التعادل سيد الموقف في 3 لقاءات بينهما. ويدخل “محاربو الصحراء” البطولة بطموحات كبيرة، على أمل الفوز بلقبهم الثالث بعد تتوجيهم سابقاً بنسختي عامي 1990 و2019.
م. شريف



