الجهوي‎

شراكة استراتيجية تربط التكوين المهني بآليات التمويل

لتمكين الشباب بولاية المنيعة من إطلاق مشاريعهم

تتجسد في ولاية المنيعة، ملامح تحول اقتصادي تدريجي، يقوم على دعم روح المبادرة لدى الشباب، في سياق وطني يسعى إلى إعادة تشكيل سوق العمل، وتقليص الاعتماد على أنماط التشغيل التقليدية. هذا التوجه، برز من خلال مبادرات ميدانية تربط التكوين المهني مباشرة بعالم المقاولاتية، بما يمنح الخريجين فرصة حقيقية للانتقال من التعلم إلى الإنتاج.

وفي هذا الإطار، احتضن مركز التكوين المهني بالمنيعة فعاليات اختتام دورة متخصصة في المقاولاتية، تُوّجت بتوقيع اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في آليات مرافقة الشباب. إذ لم يعد التكوين يقتصر على اكتساب المهارات التقنية، بل أصبح بوابة للولوج إلى عالم الاستثمار المصغر.

هذه المبادرة، تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية خلق جسور بين مؤسسات التكوين وهيئات التمويل، بما يضمن تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتجسيد. كما تندرج، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تنويع الاقتصاد المحلي، خاصة في المناطق الداخلية، من خلال استغلال الطاقات الشابة وتحفيزها على الابتكار.

غير أن نجاح هذه الديناميكية، يظل رهين توفر بيئة داعمة، تقوم على تبسيط الإجراءات الإدارية وضمان متابعة ميدانية مستمرة للمشاريع الناشئة. فالتحدي لا يكمن فقط في إطلاق المؤسسات المصغرة، بل في تأمين استمراريتها وقدرتها على خلق الثروة ومناصب الشغل.

في المحصلة، تؤكد تجربة المنيعة، أن المقاولاتية لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء اقتصاد محلي منتج، قائم على المبادرة الفردية وروح الابتكار، في أفق تحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.

الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى