الجهوي‎

 سلوك يُشوّه البيئة ويُرهق عمال النظافة

تمزيق الكراريس بعد الامتحانات

مع نهاية امتحانات الفترة الثالثة من الموسم الدراسي، تتكرر في العديد من المؤسسات التربوية ظاهرة سلبية أصبحت مشهداً مألوفاً في الشوارع والأرصفة، تتمثل في تمزيق الكراريس والكتب، ورميها عشوائياً أمام المدارس والأحياء السكنية. ورغم الحملات التحسيسية المتواصلة التي تُنظمها المؤسسات التربوية والجمعيات البيئية، من أجل نشر ثقافة المحافظة على البيئة، إلا أن هذه السلوكيات ما تزال تتكرر بشكل لافت.

وتتحول محيطات المدارس مباشرة بعد انتهاء الامتحانات، إلى فضاءات مليئة بالأوراق الممزقة والكتب المبعثرة، في مشهد يعكس غياب الوعي لدى بعض التلاميذ بأهمية احترام المحيط والحفاظ على النظافة العامة. كما تتسبب الرياح وتساقط الأمطار، في انتشار هذه الأوراق عبر الطرقات وقنوات الصرف، ما يزيد من تشويه المنظر العام ويخلق متاعبا إضافية لعمال النظافة.

ويجد أعوان النظافة أنفسهم، أمام عمل شاق ومتعب لجمع هذه المخلفات، خاصة عندما تتبلل الأوراق بالمياه أو تتطاير لمسافات بعيدة، الأمر الذي يضاعف الجهد والوقت المبذولين لتنظيف المحيط. كما أن هذه التصرفات، تتنافى مع قيم التربية والاحترام، التي تسعى المدرسة إلى غرسها في نفوس التلاميذ. وفي المقابل، تدعو إدارات المؤسسات التربوية في كل مرة، إلى ضرورة استرجاع الكتب والكراريس المستعملة، وتركها داخل المدارس قصد إعادة تدويرها أو الاستفادة منها، بدل تمزيقها ورميها في الشوارع. فالمحافظة على البيئة، مسؤولية جماعية تبدأ من السلوك الفردي البسيط.

ويبقى الرهان اليوم على تعزيز التوعية داخل الوسط المدرسي، وغرس ثقافة المواطنة البيئية لدى التلاميذ، حتى تتحول نهاية الامتحانات إلى مناسبة للفرح والاحتفال بالنجاح، لا إلى مصدر لتلويث المحيط وإرهاق عمال النظافة.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى