الجهوي‎

رؤية جديدة لتحديث التكفل بالمريض

غليزان تحيي اليوم العالمي للصحة بيوم دراسي حول رقمنة الاستعجالات

احتضن معهد التكوين شبه الطبي بغليزان يوما دراسيا مميزا، بمناسبة اليوم العالمي للصحة، حمل عنوان: “دور رقمنة الاستعجالات في تحسين التكفل بالمرضى”، وذلك من تنظيم المؤسسة الاستشفائية العمومية وتحت إشراف مديرية الصحة، وبحضور مديري المؤسسات الاستشفائية، ومسؤولي الإعلام والاتصال من مختلف المرافق الصحية عبر الولاية.

اللقاء جاء ليؤكد التحول المتسارع نحو تحديث المنظومة الصحية، والتوجّه نحو رقمنة مسارات العمل، خاصة في مصلحات الاستعجالات التي تستقبل يومياً عدداً كبيراً من الحالات، بعضها في وضعيات حرجة تتطلب تدخلاً سريعاً ودقيقاً.

 

“حبيب حمومة محمد” (مدير مستشفى محمد بوضياف): الرقمنة تصنع الفارق في اللحظات الحرجة

قدّم مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية “محمد بوضياف”، “حبيب حمومة محمد”، مداخلة اعتبر فيها أنّ “الانتقال إلى منظومة صحية رقمية في مصالح الاستعجالات هو أهم خطوة إصلاحية في العقد الأخير”. وأشار إلى أنّ الرقمنة “تختصر المسار الكلاسيكي للعلاج، وتتيح للطبيب الوصول الفوري إلى المعلومات الحيوية، ما يرفع من سرعة نجدة المريض، ويقلل نسبة الأخطاء في تقييم الوضعيات الاستعجالية”.

وأضاف قائلاً: “نحن لا نرقمن الوثائق، بل نرقمن طريقة التفكير والعمل. هدفنا هو سلامة المريض أولاً، وضمان تنسيق فعّال بين مختلف المصالح الطبية”، كما كشف أنّ المؤسسة تعمل على تطوير النظام الرقمي الداخلي ليشمل: أرشفة الملفات الطبية، والربط بين الاستعجالات والمخبر والصيدلية، تحسين قناة التواصل بين الطاقم الطبي وشبه الطبي.

 

“هشام علالو” (مدير الصحة): تطوير القطاع يبدأ من رقمنة نقطة الاستقبال الأولى

وفي كلمته، أكد مدير الصحة لولاية غليزان ‘هشام علالو’ أنّ الرقمنة أصبحت محوراً استراتيجياً في خطة القطاع لتحسين الخدمة العمومية”، مشيراً إلى أنّ الاستعجالات تعدّ بوابة العلاج الأولى بالنسبة للمواطن، وبالتالي فإن تحديثها يمس مباشرة جودة الخدمة الصحية على مستوى الولاية”.

وقال: “نحوّل الاستعجالات من فضاء تقليدي إلى بيئة رقمية تعتمد على السرعة، الدقة، الشفافية. فالرقمنة ليست ترفا، بل ضرورة لضمان حقوق المرضى وتحسين الأداء المهني”. وأشار إلى أنّ المديرية ستواصل دعم المؤسسات الصحية لتعميم الأنظمة الرقمية، وتكوين الطواقم في التعامل معها.

من جهتها، قدّمت مسؤولة خلية الاتصال بالمستشفى، مداخلة أكدت فيها أن الإعلام الصحي لم يعد مجرد نشر معلومة، بل أصبح ‘أداة من أدوات الرقمنة’، مؤكدة ضرورة تحسين واجهة التواصل بين المؤسسات والمواطنين، وأشارت إلى أن الإعلام الرقمي الصحي يساعد على: توجيه الحالات وفق المعلومات المتاحة، نشر الثقافة الوقائية، تعزيز الشفافية في الخدمة العمومية وقالت: “التواصل الفعال بين المؤسسة والمريض هو الخطوة الأولى نحو ثقة متبادلة، والرقمنة تمنحنا أدوات لذلك”.

أما مسؤول الإعلام بمستشفى مازونة، فقد ركّز على أهمية الربط البيني بين المؤسسات الصحية، مؤكداً أن الرقمنة لا تكتمل إذا بقي كل مستشفى يعمل بمعزل عن الآخر، وأوضح في مداخلته: ضرورة توحيد المنصات الرقمية، تسهيل تبادل المعلومات الطبية بين المؤسسات، توفير قاعدة بيانات مشتركة للمرضى، خاصة الحالات المزمنة أو التي تتردد بين مؤسسات مختلفة وقال: “فعالية الرقمنة تقاس بمدى قدرتها على خلق منظومة صحية موحدة، وليس فقط تحديث مؤسسة واحدة”.

وفي خلاصة اللقاء شهد اليوم الدراسي نقاشات موسعة بين الإطارات المشاركة، تطرقت إلى التكوين، التحديات التقنية، وضرورة إشراك العنصر البشري في إنجاح التحول الرقمي، المنظمون أجمعوا على أنّ هذا المسار حتمي ويمثل العمود الفقري لخدمة صحية أكثر كفاءة وجودة، انسجاما مع شعار هذه السنة ‘الرقمنة… محرك صحة أقوى وأكثر كفاءة”.

جيلالي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى