
أكد المستشار لدى وزيرة الثقافة والفنون، السيد “عبد القادر جمعة”، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن فيلم “الأمير عبد القادر” يُعد مشروعا وطنيا استراتيجيا على مستوى عالٍ، من شأنه تعزيز صورة الجزائر كوجهة دولية للتصوير السينمائي، واستقطاب كفاءات عالمية في مجال الإخراج والإنتاج.
وأبرز السيد “عبد القادر جمعة”، أن هذا العمل يحظى بمتابعة مباشرة من أعلى السلطات في البلاد، لاسيما من طرف رئيس الجمهورية الذي سبق وأن أسدى توجيهات دقيقة بخصوص مضمون الفيلم والصورة التي يجب أن يقدمها عن شخصية “الأمير عبد القادر”، قائلا:” شخصية الأمير عبد القادر شخصية استثنائية بكل المعايير، محارب، إنساني، دبلوماسي، ومنظم لدولة بكل وجوهها، وهذا الجانب لا بد أن يظهر في الفيلم”.
وفي السياق ذاته، شدد السيد “عبد القادر جمعة”، على أن المشروع لا يهدف إلى تقديم عمل توثيقي، بل فيلم سينمائي بمعايير دولية يجمع بين الإبداع والخيال والالتزام التاريخي، موضحًا أن المرحلة الحالية تركز على كتابة السيناريو، بعد عمل لجنة مختصة من مؤرخين وسينمائيين، حيث قال:” المرحلة الأولى هي مرحلة كتابة السيناريو… والآن هناك اتصالات مع كتاب سيناريو من مستوى عالمي لبدء إنجاز السيناريو، وهو الخطوة الأولى في إنجاز هذا العمل”.
أما ما يتعلّق بالجانب التطبيقي للصناعة السينمائية، كشف السيد “عبد القادر جمعة”، أن المدينة السينمائية (بتينركوك) أصبحت جاهزة عمليًا لاستقبال الإنتاجات، معتبرًا إياها رافعة ميدانية لإنجاح المشاريع الكبرى، وعلى رأسها فيلم الأمير عبد القادر، حيث صرّح:” تينركوك أُنجز فيها جانب التهيئة، الحصن أو القلعة أو المكان جاهز… عمليًا، تينركوك جاهزة لاستقبال المنتجين واستقبال الأعمال السينمائية من الآن”، مع الإشارة إلى أن عمليات التجهيز التقني ستتواصل خلال السنة المالية القادمة.
وفي سياق متصل، أكد السيد “عبد القادر جمعة”، أن الثقافة أحد الأولويات الأساسية في السياسة العامة للدولة، لأنها تعد عنصرًا محددًا في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الانسجام المجتمعي، حيث أكد بالمناسبة على أن التنوع الثقافي واللغوي الذي تزخر به الجزائر يمثل رصيدًا حضاريًا يجب تثمينه واستثماره وفق رؤية مؤسساتية واضحة. وشدد بشكل خاص، بأنّ وزارة الثقافة والفنون تعتمد مقاربة شاملة تقوم على الجرد المستمر للتراث المادي واللامادي، معتبرًا أن هذه العملية تعد من المهام الدائمة للقطاع، وتشمل المعالم الأثرية، المخطوطات، الصناعات التقليدية، المهارات التقنية، إضافة إلى العادات والتقاليد والممارسات الثقافية المتوارثة، مؤكدًا أن كل منطقة في الجزائر تشكل فضاءً ثقافيًا قائمًا بذاته يستحق التوثيق والتدوين والحماية.
وفي مجال رقمنة المخطوطات، أبرز السيد “عبد القادر جمعة”، أن الوزارة حققت تقدّمًا ملحوظًا وذلك من خلال معالجة ورقمنة عشرات الآلاف من المخطوطات عبر المراكز المتخصصة، خاصة في الجنوب الجزائري، مع استمرار اكتشاف خزائن جديدة وإدماجها ضمن مسار الحماية والتثمين، إلى جانب إعداد ملفات تخص التراث غير المادي واللباس التقليدي والعناصر الثقافية ذات الامتداد التاريخي.
نسرين. ع




تعليق واحد