
أعلنت اللجنة الأولمبية الجزائرية مشاركتها في النسخة الـ20 من ألعاب البحر المتوسط المقررة في مدينة تارانتو الإيطالية (من 21 أوت إلى 3 سبتمبر 2026)، بوفد يضم حوالي 400 فرد، ليكون بذلك هو الأكبر في تاريخ المشاركات الخارجية للرياضة الجزائرية في تاريخ ألعاب البحر المتوسط من حيث الرياضيين المسجلين.
ويُمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة بالمشاركات السابقة، حيث بلغ عدد الرياضيين في وهران 2022 حوالي 324 رياضيا، ضمن وفد إجمالي قدر بحوالي 522 شخصاً، وفي تاراغونا 2018 حوالي 233 رياضيا ضمن وفد إجمالي تحاوز 400 فرد. ومن المتوقع أن تحتل الجزائر المركز الثاني في حجم الوفود بعد البلد المضيف إيطاليا، مع ضمان مشاركة نوعية بحضور أفضل الرياضيين الجزائريين وفي مقدمتهم (جمال سجاتي، كيليا نمور ووليد بيداني).
وأكد مسؤولو اللجنة الأولمبية، أن التحضيرات تسير بوتيرة متسارعة، مع التركيز على اختيار أفضل العناصر في مختلف الرياضات المبرمجة (33 رياضة). وتأتي هذه المشاركة الواسعة، بعد النجاح الباهر الذي حققته الجزائر في دورة وهران 2022، حيث احتلت المركز الرابع في الترتيب العام برصيد 53 ميدالية، منها 20 ذهبية، وهي أفضل حصيلة في تاريخها.
وتُعد ألعاب تارانتو 2026 مناسبة خاصة، إذ تحتفل بالذكرى الـ75 لانطلاق الألعاب المتوسطية. ومن المتوقع أن تجمع حوالي 5000 رياضي من 26 دولة مطلة على حوض البحر المتوسط. وستعتمد صيغة الإقامة الجديدة على سفينتين سياحيتين عملاقتين لاستضافة الوفود، ما يضفي طابعاً فريداً على الحدث.
ونظّمت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، اجتماعًا تقنيًا موسعًا بمقرها، جمع رؤساء الاتحاديات الوطنية، بحضور ممثل عن وزارة الرياضة. وذلك لمتابعة آخر التحضيرات الخاصة بالمواعيد الرياضية الدولية الكبرى المقبلة. وخصِّص هذا الاجتماع، لضبط الترتيبات المتعلقة بمشاركة الوفد الجزائري في ألعاب البحر الأبيض المتوسط. إضافة إلى الألعاب الأولمبية للشباب المقررة بالعاصمة السنغالية داكار. حيث عكس الحضور الواسع لرؤساء وممثلي الاتحاديات الرياضية أهمية هذه الاستحقاقات في أجندة الرياضة الجزائرية.
وتولى تنشيط اللقاء كل من “حمزة دغدغ”، رئيس الوفد الجزائري لألعاب الشباب، و”زوبيدة بويعقوب”، رئيسة الوفد لألعاب البحر الأبيض المتوسط. إلى جانب “ياسين أعراب”، مدير الرياضة باللجنة الأولمبية. حيث تم تقديم عروض مفصلة حول آخر المستجدات التنظيمية والفنية الخاصة بالمشاركتين. كما تطرق الاجتماع إلى مختلف الجوانب المرتبطة بمرافقة الرياضيين، وسبل توفير أفضل الظروف التحضيرية لضمان حضور مشرف للرياضة الجزائرية في هذه التظاهرات.
وشهد اللقاء أيضًا، فتح باب النقاش أمام رؤساء الاتحاديات وممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذين طرحوا جملة من الانشغالات والتساؤلات المتعلقة بآليات التحضير والمشاركة، ما سمح بتوضيح العديد من النقاط وتعزيز مبدأ الشفافية والتنسيق بين مختلف الأطراف.
م. ش



